مشاركة لاعبينا في مختلف الألعاب الآسيوية فرصة ذهبية للاحتكاك والاستفادة والاطلاع على واقع الكرة الآسيوية، والابتعاد وعدم المشاركة يضيّع علينا فرصة التعرف على حقيقة الواقع الكروي للفرق الآسيوية ومساراتها ونجاحاتها، فهي المنصة الأولى لنا للاحتكاك والتعرف إلى المستويات المتحققة في هذه القارة الكبيرة.
هذا القرار لا يخص مدرب الأولمبي عماد محمد وحده، بل هو انعكاس لفلسفة كرة القدم العراقية القائمة على عدم فهم واقع كرة القدم في آسيا وعدم استيعاب ضرورة المشاركة في هذا التجمع الآسيوي الكبير.
كان قرار عدم المشاركة الأولمبية غير دقيق وخاطئاً، لا يعكس فهماً واعياً للظروف المحيطة بكرة القدم وعموم الألعاب الرياضية، بل كان قراراً متسرعاً وغير مدروس لا يخدم كرة القدم العراقية ولا يمكن تبريره.
إن المشاركات في الفعاليات والتجمعات الرياضية الآسيوية تشكل الأساس القوي لمستقبل الرياضة، لأنها توفر الفرصة للاطلاع على حقيقة المستويات في القارة الآسيوية، وكذلك الاحتكاك القريب بالفرق المتقدمة، وهذا ما يدفع كرتنا إلى الأمام. أما الاعتذار عن المشاركة فلا يمنحنا فكرة ولا معرفة حقيقية بمستوياتنا مقارنة بالتجارب الآسيوية، واتخاذ قرار الانسحاب من هكذا تجمع هو قرار انفعالي وغير مدروس.
إن المنتخبات الشبابية يجب أن تشارك في أغلب البطولات والتجمعات الآسيوية لما لذلك من فائدة كبيرة تعود من تلك المشاركات، كما أكد على ذلك كثير من المعنيين بالشأن الكروي، من أن عدم المشاركة يشكل خسارة كبيرة للكرة العراقية من الناحية الفنية والإدارية، وتُضيّع فرصة ذهبية على جيل كامل من اللاعبين، وتفقدهم إمكانية الاحتكاك بمدارس تدريبية متنوعة ومختلفة؛ لأن البطولات الرسمية تمنح اللاعبين خبرات كبيرة وكثيرة لا تحققها ولا تعوّضها المباريات الودية أو المعسكرات التدريبية، لا سيما أن المنتخب العراقي كان قد أحرز الميدالية الذهبية في أسياد نيودلهي عام 1982.