اخر الاخبار

تتكاثر ملفات تضخم الأموال بفعل الكسب غير المشروع، وتتكرر معها الأسئلة عن جدوى منظومة كشف الذمة المالية، وقدرتها على ملاحقة الثروات التي تنمو بسرعة لا تتناسب مع مداخيل اصحابها ومواقعهم الوظيفية.

آخر هذه الملفات يتعلق بزوج معاونة مدير التسجيل العقاري في صلاح الدين، الذي أعلنت هيئة النزاهة اعتقاله بعد ثبوت تسجيل 27 عقاراً باسمه، بجانب ضبط سندات عقارية وعقود شراء لنحو 95 عقاراً في صلاح الدين وبغداد وديالى، سُجّل بعضها بأسماء الزوج نفسه ووالدي الزوجة وأقاربهما وبعض المعقبين، بقصد إخفاء العائدية الحقيقية والتهرب من المسؤولية القانونية.

ولأن القضية تتعلق بمسؤولة مطالبة أصلاً بكشف لذمتها المالية، فإن السؤال الملح هو: ما جدوى كشف الذمة، إذا كان إخفاء الأموال والثروات ممكنا بأسماء الأقارب والواجهات؟

ويا ترى كم من مثل هذه الحالات لم تصله أجهزة الرقابة بعد؟ وهل تملك الجهات المعنية أدوات حقيقية لمقارنة دخل الموظف وثروته وممتلكاته، ومتابعة انتقال الملكية إلى أقاربه والمقربين منه؟

ثم ان المشكلة ليست في غياب النصوص وحسب، بل وفي ضعف آليات التطبيق والمتابعة، وفي كون الرقابة غالباً ما تتحرك بعد تضخم الثروة، وليس قبل ذلك.

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يواجه مجلس النواب والحكومة معاً:

 أين انتهى تشريع قانون «من أين لك هذا»؟