وين راحن؟!
قال رئيس الجمهورية، في مؤتمر حوار بغداد الثامن، إن العراق لديه مشكلة في نقل النفط بسبب عدم وجود ناقل وطني، مشيرًا إلى وجود تسهيلات لمرور بعضٍ نفطنا عبر مضيق هرمز. الناس الذين يقلقهم عجز العراق، دون غيره من منتجي البترول، عن تصدير نفطه، يتساءلون عن مصير أسطول ناقلات النفط الذي أنشيء عام 1972 وضم 26 ناقلة عملاقة، بلغت طاقتها نحو 1.5 مليون طن، معربين عن دهشتهم من تأخر "أولي الأمر" في معالجة مشكلة عجز البلاد عن نقل صادراتها النفطية الرئيسية، وبالتالي تسرب جزء مهم من سلسلة القيمة المرتبطة بنفطها إلى شركات أجنبية.
مو بعد وكت!!
بعد صمت طويل، أعلنت لجنة التربية النيابية عن نيتها استضافة وزير التربية لمناقشة استعدادات الوزارة للعام الدراسي الجديد، وملفات الاكتظاظ والدوام المزدوج والثلاثي وتثبيت المتعاقدين والمحاضرين. ورغم أن هذه المشاكل ليست سوى جزء صغير من واقع قطاع التعليم في بلادنا، فإن الناس يستبشرون بهذه الخطوة، ويدعون البرلمان إلى مطالبة الوزارة بإنجاز خطة متكاملة لمعالجة النقص في المدارس، والبالغ 10 آلاف مدرسة، وتهالك الأبنية المدرسية، وضعف جودة التعليم، وقصر الفترة المخصصة للتعلم، والزيادة المضطردة في معدلات التسرب من المدارس، وضعف ارتباط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتخلف المناهج، والنقص في أعداد المعلمين والتربويين.
ضحايا الأنفال وضياع الآمال
تمر في هذا الأسبوع الذكرى الثامنة والثلاثون لعمليات "أنفال بهدينان"، التي اقترفها النظام السابق ضد المدنيين، وماء وهواء وبيئة غرب إقليم كردستان، بمحافظتي دهوك ونينوى، وراح ضحيتها أكثر من 14 ألف شهيد، فضلاً عن 60 ألف مشرد ومفقود. هذا، وفي الوقت الذي أعتبرت فيه المحكمة الجنائية العراقية الأنفال جريمة إبادة جماعية وجريمة حرب ضد الإنسانية، لا تزال إجراءات تكريم الضحايا وتعويضهم، وتأهيل الناجين منهم، وإطلاع الأجيال الجديدة على مجريات الجرائم ونتائجها الكارثية على شعبنا الكردي وعلى جميع العراقيين، بطيئة، وتتطلب التفعيل والعناية، لمنع تكرار الظلم والانتهاكات وحماية الحقوق الدستورية للجميع.
رقابة بلا كلل
أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات، خلال ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي، 18 قراراً فردياً على الأقل بمنع إعلاميين وشخصيات عامة من الظهور لفترات متفاوتة، وإيقاف بث قنوات وبرامج مختلفة، وفرض غرامات ثقيلة على بعضها، استكمالاً لنشاطها الدؤوب منذ أشهر في الرقابة على وسائل الإعلام. ورفضت الهيئة وصف اجراءاتها بمحاولة لقمع الحريات، لأنها اتُخذت لمنع بث "خطاب الكراهية وتعريض السلامة العامة للخطر". الناس الذين تقلقهم تداعيات سنوات ماقبل 2003، يتساءلون عن النصوص والمؤسسات الدستورية التي يمكنها التمييز بين القمع السياسي والحرص على السلم الأهلي، فكل الممنوعات غالباً ما كانت تتعكز على نوايا طيبة.
بيش بلشت!!
كشف تقرير دولي عن الخشية من أن يكون العراق من بين أكبر الخاسرين من العقوبات التي اتخذتها واشنطن ضد إيران، وذلك بسبب حجم التبادل التجاري معها، والبالغ نحو 10 مليارات دولار سنوياً، واعتماده في إنتاج الكهرباء على الغاز الإيراني، وتشابك جزء من قطاعه المصرفي مع مصارفها، فضلاً عما يعانيه من عجز اقتصادي جراء صعوبة تصدير النفط. هذا، وفيما تثير هذه العقوبات الجائرة غضب العراقيين من الإستهتار الإميركي بقوت الشعوب، تعيد تنبيههم إلى عجز حكومات المحاصصة عن حماية مصالح البلاد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، رغم معرفتها مبكراً بما ستلجأ اليه واشنطن من إجراءات.