اخر الاخبار

بشكل مبكر انطلق الموسم الكروي الجديد 2026–2027، أسوة بالدوريات في مختلف أنحاء العالم، ولعل هذه الانطلاقة تكون بادرة خير للكرة العراقية، بعد أن اعتدنا في المواسم السابقة على مواعيد متأخرة، ما كان يتسبب في تأخر ختامها وسائر الاستحقاقات المرتبطة بها. وقد ظهرت علامات إيجابية في هذا الانطلاق الجدي والمبكر، الذي نأمل أن يشكل نقطة تحول طال انتظارها.

وعُقد قبل أيام مؤتمر حُدد فيه موعد انطلاق الموسم، إلى جانب الإعلان مسبقاً عن الهدايا والجوائز، ومنها كلمة افتتاحية للراحل أحمد راضي عبر الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الإعلان عن مسابقات لاختيار أفضل لاعب، وأفضل حارس مرمى، وأفضل فريق، وهداف الدوري، وأفضل حكم بعد نهاية الموسم، مع تحديد مواعيد المسابقات المقررة.

وهنا أبارك للإخوة في الاتحاد العراقي لكرة القدم هذه الخطوة الذكية والانطلاق المبكر للموسم الجديد، وأضع أمامهم بعض الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في نجاح الدوري ومنافساته، ومنها استحداث جائزة للفريق المثالي، تُمنح للفريق الذي يحصل لاعبوه على أقل عدد من البطاقات الملونة، ويمكن أن تكون الجائزة المشاركة في إحدى المسابقات العربية أو الآسيوية أو الخليجية.

كما نطالب الاتحاد العراقي لكرة القدم بإقامة محاضرات حول آخر التعديلات القانونية التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي، ولا سيما أن فرقنا ستشارك في المنافسات الآسيوية والعربية والخليجية. فاللاعبون بأمسّ الحاجة إلى الاطلاع على أحدث التعديلات والقوانين والتعليمات النافذة، ويمكن إقامة دورات قصيرة ليوم تدريبي واحد لتعزيز الجانب النظري في اللعبة، والحد من نقص المعلومات الحديثة لدى اللاعبين.

ومن المهم أن يتولى الحكام شرح هذه القوانين للاعبين، لأن ذلك من شأنه تقليص الفجوة بينهم وبين الحكام، والحد من الاعتراضات والعنف داخل الملعب، وتعزيز الانضباط والالتزام بالضوابط والتعليمات. فسيادة القوانين والأنظمة أثناء المنافسات، والتزام اللاعبين بالسلوك الرياضي السليم، يسهمان في توفير أجواء طبيعية للمباريات، ورفع مستوى الأداء، ونجاح المنافسات.

ومن أولى مهمات الاتحاد العراقي لكرة القدم الاهتمام بالحكام وتطوير مهاراتهم، وتوفير الأجور المناسبة لهم، ورعايتهم ورفع كفاءتهم، ومكافأة المجتهدين منهم، وإشراكهم في دورات تطويرية، سواء في البلدان العربية الشقيقة أو في أوروبا، بما يسهم في رفع مستوياتهم وقدراتهم التحكيمية. وفي المقابل، ينبغي إبعاد من يثبت إخفاقه المتكرر وضعف مستواه، مع مواصلة دعم الحكام المتميزين والمجتهدين.

كما نأمل أن تكون منافسات الدوري للموسم الجديد 2026–2027 دافعاً لمواصلة العمل الجاد من أجل تطوير الكرة العراقية، واستعادة مكانتها، وتوسيع حضورها في الملاعب العراقية، والانطلاق نحو الساحتين العربية والدولية.

لقد كانت للكرة العراقية مسيرة متميزة ومشرفة، ونتمنى أن تستعيد هذا الدور في المواسم المقبلة من خلال العمل الجاد لتطوير اللعبة. ونؤكد أن الحكام يمثلون إحدى أدوات نجاحها؛ فكلما ارتفع مستوى التحكيم، نجحت المنافسات وتراجعت المشاكل والاعتراضات.

لذلك، نهيب بالاتحاد العراقي لكرة القدم إتاحة الفرصة لحكامنا للمشاركة في منافسات دوريات دول الجوار، بما يوفر لهم الخبرة والتجربة ويعزز قدراتهم، إلى جانب منح الحكام المتفوقين أدواراً أكبر في المنافسات، تقديراً لمستوياتهم وأدائهم الجيد.