لا نحتاج إلى محرّك بحث عن إصدارات جديدة موصولة بسيرة شخصيات (أعلام) في الأدب والتأليف، أو بإحياء مؤلفات منسية لكتاب، أو بتحرير وتنسيق وتسويق كتابات ورسائل وخواطر وتعليقات تخص مبدعين رحلوا، وتحويلها إلى كتبٍ مطبوعة، تُسهّل لنا الرحلة في مجاهل، غير معروفة، لأولئك المبدعين الذين عرفنا شغلهم المنشور، ولم نعرف مشغولياتهم غير المنشورة.
أقول، لا نحتاج إلى مرشدٍ نحو رفوف ومحفوظات ومكتباتِ منازلٍ لكي نردّ الاعتبار إلى أعمال ومواقف روّاد، نعتزّ بهم، والحيلولة دون ضياعها، فان كاتبا، مثابراً، أخذ على عاتقه هذه المهمة العسيرة فوضع بين ايدينا، مثلاً، كتابا عن أطروحة اكاديمية رصينة، قدر ما هي غنية بالمعلومات، للدكتور حسين قاسم العزيز، كما بادر إلى جمع وتبويب وتنسيق مقالات، تكاد تضيع، للدكتور صلاح خالص، وكتابات وقصائد للشاعر هاشم الطعان، ونقل السيرة، مما هي محكية ومتناثرة في بطون الكتب لعبدالله مسعود القريني إلى كتاب جدير بالقراءة، ويعدّ الآن كتابا عن رشدي العامل يتناول المدونات والحاشيات غير الوارد في دواوينه الشعرية.
اتحدث عن الكاتب، الاديب، سلام القريني الذي عرفناه في مجاميعه القصصية: للنساء حكايات. امرأة من جمر. المحجوز. الجهات الاربع. المفترس.. وفي رصيده، غير ذلك كله، تواضعٌ نفتقده في هذه الساحة.
*قالوا:
"أوفى صديقٍ إن خلوت كتابي".
الجاحظ