أحبتنا في الاتحاد العراقي لكرة القدم، لقد تم انتخابكم وأنتم تشكيلة جديدة وُلدتم من رحم الاتحاد السابق، إلا أنكم جئتم بولادة قيصرية، وحصلت بينكم خلافات ومنازعات، وأنا أطلب منكم أن تتجاوزوا تلك الخلافات والنزاعات، وأن تغلقوا أبواب الماضي، وأن تفتحوا باباً جديداً، بل أبواباً جديدة لم تلوثها الخلافات، فالكثير من العاملين في القطاع الرياضي تعودوا على النميمة ونقل الكلام بكل أنواعه وتفاصيله.
لذا أطالبكم، أيها القادة السابقون واللاحقون، بأن تتجاوزوا هذه الأزمة، وأن تفتحوا صفحة جديدة رائدها مصلحة الكرة العراقية. وأطلب من الكابتن عدنان درجال، الرئيس السابق للاتحاد، أن يتجاوز الخلافات، وألا يساهم في نشر «الغسيل الوسخ»، أمام الاتحادين الدولي والآسيوي فمن المعيب نشر هذا الواقع.
أما أحبتي في التشكيلة الجديدة للاتحاد العراقي لكرة القدم، فعليكم أن تكونوا كما عرفناكم متوازنين، وحملة قيم ومبادئ، بعيداً عن الانفعال والحماسة، وأن تظلوا إخوة وأصدقاء، ولا تسمحوا لأحد أن يستفزكم ويثيركم ويوغر صدوركم حقداً وكراهية. أود أن تبدأوا مرحلة جديدة من التعاون والمحبة من أجل المساهمة في بناء كرة قدم متقدمة تعتمد على العلم والعمل الجاد، أما المناكدات والخلافات فلا تبني كرة قدم حديثة وذات منهج علمي. عليكم أن تتجاوزوا الماضي بسلبياته وأحداثه وخلافاته العميقة، التي تسببت بالكثير من المشاكل لكرة القدم العراقية.
لذا أدعوكم إلى تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل بروح من التفاؤل من أجل مصلحة الكرة العراقية، وأن تتجاوزوا ما حصل في تجربتكم السابقة من عيوب وأخطاء ونواقص، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على مؤسستكم الاتحادية، وينقل اللعبة إلى شاطئ الأمان من خلال تفعيل العمل الجماعي، وإشراك الهيئة العامة في اتخاذ القرارات التي تخص كرة القدم، وضرورة السعي إلى إقامة اجتماعات دورية للهيئة العامة من أجل مشاركتها في إصدار القرارات، وتوزيع المسؤوليات على أعضاء المكتب التنفيذي بعيداً عن العلاقات والصداقات، وأن يعمل الاتحاد على تطوير كرة القدم في جميع المحافظات بشكل متوازن، والاهتمام بتطوير الفئات العمرية وإقامة مراكز تدريبية لها. وعند ذاك سنجد أنفسنا في مقدمة بلدان العالم، وهذا هو واجبكم الأساس.