اخر الاخبار

قال النائب عن محافظة ذي قار علي صابر الكناني، إن علوة الفواكه والخضار في منطقة التضحية وسط الناصرية، كانت ترفد البلدية بـ 3 مليارات و82 مليون دينار سنويا وفق نظام المساطحة، قبل أن تتحول إلى مشروع استثماري باسم "سوق الناصرية المركزي لبيع الفواكه والخضار"، فتنحدر قيمة إيجارها السنوي إلى 28 مليون دينار فقط.

انه نموذج صارخ لكيفية نقل المال العام من خزينة الدولة إلى جيوب المنتفعين، تحت عناوين براقة مثل "الاستثمار" و"الخصخصة". وحين يتحول مورد بمليارات الدنانير إلى إيراد لا يكاد يساوي واحداً في المائة من قيمته السابقة، فإن السؤال لا يكون عن جدوى الاستثمار، بل عن هوية المستفيد من هذا النزيف.

وهذه ليست حالة استثنائية، بل واحدة من مئات وربما آلاف الحالات التي يختلط فيها الاستثمار بالفساد، وتُباع الأصول العامة بأثمان لا تعكس قيمتها الحقيقية. والمفارقة أن أكثر المتحمسين لشعارات الخصخصة وتقليص دور الدولة، يلزمون الصمت عندما تتحول تلك الشعارات إلى غطاء لاحتكار الثروة العامة وتمليكها لقلة نافذة. فهل المشكلة كانت فعلاً في "النهج الاشتراكي"، أم في تحويل موارد الدولة إلى إقطاعيات خاصة، تُدار لمصلحة المتنفذين لا لمصلحة المواطنين؟