كانت الكثير من الأندية الرياضية تمارس مختلف الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية والفنية، إذ كانت تمثل مؤسسات اجتماعية ورياضية متكاملة. هكذا كانت الأندية الرياضية في الماضي، إلا أننا نشاهد اليوم أن نشاطاتها قد تقلصت وتلاشت بفعل إداراتها، حيث تحولت في الغالب إلى ممارسة لعبة واحدة فقط، أو لعبتين أو ثلاث على الأكثر. ونتيجة لذلك، غابت عن هذه الأندية اللجان الثقافية والاجتماعية والفنية وغيرها.
فماذا تبقى لهذه الأندية من ألعاب رياضية بعد أن تحولت إلى ملاعب فارغة تنعق فيها الغربان؟ ولو أتيحت لنا فرصة زيارة أي نادٍ رياضي، لوجدناه خالياً إلا من مجموعة صغيرة من الرياضيين لا يزيد عددهم على عشرة أشخاص. هذا هو حال أنديتنا اليوم؛ بلا لاعبين، ولا منافسات، ولا ندوات، ولا فعاليات، ولا مهرجانات، بل وحتى بلا إدارات فاعلة. فبعد أن كانت الأندية الرياضية تعج بالرياضيين، تحولت إلى بنايات فارغة وقاعات أشبه بالأشباح.
ولعل من أبرز الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الواقع غياب الإدارة الناجحة والكفاءات العالية القادرة على قيادة الأندية الرياضية بصورة صحيحة ومنتجة. فأغلب العاملين في إدارات الأندية لا يمتلكون المستوى المطلوب، ولا الرغبة أو القدرة على إدارة أنديتهم بالشكل الصحيح، كما كان يفعل رؤساء الأندية في السابق.
لذلك أقول لقادة الأندية الرياضية: عليكم أن تتفرغوا لتحقيق مصالح أنديتكم، فالنادي الرياضي بحاجة إلى رعاية واهتمام من أجل النهوض بمستوى ألعابه والاعتزاز بإنجازاتها. وأنتم، بصفتكم قادة، مسؤولون عما وصلت إليه هذه الأندية من تراجع كبير.
نتمنى أن تقودوا أنديتكم بإبداع وعمل سليم، أما إذا كنتم غير قادرين على ذلك، فعليكم ترك العمل فوراً، وأن تستريحوا وتريحوا غيركم، لأن القيادة مهمة معقدة وصعبة، وتحتاج إلى إدارة متميزة تتحمل المسؤولية وتسعى إلى تحقيق أفضل الإنجازات.