اخر الاخبار

نعم، تأهلت لعبة كرة القدم إلى البطولة الأكبر في العالم والتجمع الأهم عالمياً، ألا وهي بطولة كأس العالم، وهي أعلى وأهم بطولة رسمية في هذا الكون. لذا يجب أن يكون هذا العرس العالمي مناسبة وطنية وقومية تشكل أملاً وطموحاً لتحقيق الاندفاع والرغبة لدى جميع الألعاب والرياضات الأخرى من أجل تحقيق الإنجازات الكبيرة ذاتها في المجالات الرياضية المختلفة.

إن الطموح لدى أبطال الرياضة والألعاب بشكل عام هو الوصول إلى الإنجازات المهمة التي ترفع رأس الرياضة العراقية وتؤسس لانطلاقها نحو العالمية. فجميع الاتحادات الرياضية طموحة إلى تحقيق الإنجازات نفسها التي حققتها كرة القدم عندما تأهلت إلى كأس العالم، الأمر الذي يضع أمام الاتحادات الرياضية الأخرى مسؤوليات كبيرة، وهي مسؤوليات لا تقل أهمية عن مسؤولية كرة القدم، كما يشكل هذا الإنجاز حافزاً ومنطلقاً لتحقيق إنجازات مماثلة والوصول إلى المستوى ذاته في ألعابنا الجماعية والفردية الأخرى.

وهذا لا يتحقق بين عشية وضحاها، بل هو نتاج نشاط وعمل متواصل، وجهود اتحادية، وبرامج علمية، وخطط مرسومة تنفذها الاتحادات المعنية، وعلى ضوئها يتحقق الأمل المنشود والرقي الذي يدفع بهذه الألعاب إلى الواجهة، لكي نحقق الفرصة الذهبية المطلوبة في الميدان.

المهم حالياً أن نسعى ونخطط ونرسم ونحاول تحقيق آمال الرياضة العراقية من خلال عمل وجهود جميع الاتحادات الرياضية، ولا سيما الألعاب الفردية التي تسعى إلى تحقيق الآمال العريضة في الأولمبياد المقبلة، فضلاً عن بعض الألعاب التي تمتلك تاريخاً عريقاً وإنجازات وبطولات تاريخية. وليكن الإنجاز العراقي حافزاً لبقية المسابقات والألعاب من أجل إضافة إنجازات جديدة وتاريخية إلى سجل الرياضة العراقية.

إن تاريخ كرة القدم وإنجازاتها يشكل حافزاً قوياً لبقية الألعاب ودافعاً ومحفزاً لها من أجل الانطلاق نحو الإبداع والتطور والنهوض، كما أن مساعي أبطال ألعاب المصارعة والملاكمة تشكل حافزاً ودافعاً قوياً في مثل هذه التجمعات الدولية.

ولعل الاندفاع نحو تحقيق الإنجازات العالمية، ولا سيما في الأولمبياد بعد إقامة كأس العالم 2026، يشكل حافزاً كبيراً لرياضيينا ومبدعينا من أجل الارتقاء بنتائجهم في هذه المناسبات الرياضية.

ولقد كانت لنا فرصة يتيمة تحققت في أولمبياد روما عام 1960، حيث حققنا أول إنجاز عراقي في رفع الأثقال، صنعه ابن البصرة البطل عبد الواحد عزيز، الذي استطاع أن يحقق للعراق أول وآخر ميدالية أولمبية حتى يومنا هذا. وقد أخفقت محاولات أبطالنا في الدورات الأولمبية اللاحقة، رغم اقترابهم في مرات عديدة من تحقيق الإنجاز، ولكن دون نجاح.

وأملنا أن يسعد أبطال الرياضة والمرشحون للمشاركة في كأس العالم في أمريكا وكندا والمكسيك أبناء العراق وشعبهم وأقرانهم، من خلال تحقيق طموحات وأماني الجماهير العراقية، وأن يرسموا البسمة على شفاههم ويتمكنوا من الانتقال إلى الدور الثاني.

إن هذه التجمعات الرياضية الكبيرة تمثل فرصة لأبناء العراق كي يثبتوا إرادتهم ويقدموا مستويات كروية مشرفة يفتخر بها الوطن، وتشكل مناسبة مهمة لمبدعينا ونجومنا لتقديم مستويات راقية ونتائج مشرفة.

وإننا ندعو الطاقم التدريبي، بقيادة الأسترالي أرنولد، إلى إعداد لاعبي المنتخب العراقي بأفضل مستوى وتحقيق أفضل النتائج، وأن تشكل هذه المشاركة الثانية لفريق كرة القدم في هذا الحفل الكروي العالمي حافزاً قوياً ودافعاً لبقية أبطال ونجوم الرياضة العراقية، وأن يستذكروا الراحل البطل الأولمبي، ابن البصرة البار عبد الواحد عزيز، صاحب أول وآخر ميدالية أولمبية للعراق.