اخر الاخبار

عين الحسود..

أظهر تقريرٌ صادر عن منصة التحليل الرقمي حول مؤشر حرية الإنترنت لعام 2026 أن العراق سجّل 16 نقطة من أصل 100، ليُصنَّف ضمن الدول ذات الحرية الرقمية المحدودة مقارنةً بالمتوسط العالمي، جراء التضييق على حرية التعبير والخصوصية الرقمية، وتدنّي القدرة على استخدام الشبكة بحرية، والوصول إلى المواقع والتطبيقات، وتغوّل الرقابة والقيود الحكومية على المحتوى والخدمات الإلكترونية. وفيما يمثّل الإنترنت اليوم البوابة الأساسية لتطوير معارف الناس وتحديث المجتمع وتعزيز التنمية، فإن تنظيم الانتفاع به وتشذيب خدماته يتطلب خبرةً تقنية وسياسية وفكرية، يفتقر إليها – كما يبدو – من أُوكلت إليهم هذه المهمة في دولة المحاصصة والفساد.

دعم مضبوط!!

انطلقت في البلاد عمليات حصاد القمح في ظل آمال كبيرة بمحصول وفير بعد شتاء وربيع ممطرين، مما يمكن أن يقلل من مخاطر الاضطرابات في المنطقة على الأمن الغذائي. غير أن هذه الآمال سرعان ما تبددت، إذ لم تقم وزارة النفط بتجهيز أصحاب الحاصدات بالكميات المطلوبة من الوقود، في ظل عجز الفلاحين عن شرائه من السوق السوداء لارتفاع أسعاره، ولأن الكثير منهم لم يستلموا حتى الآن مستحقاتهم المالية عن تسويق محصول الحنطة للموسم الماضي. هذا، ويعرب الفلاحون عن قناعتهم بتعمّد "أولي الأمر" التضييق عليهم، عسى أن يهجروا مهنتهم، فيغدو السوق ساحةً مفتوحة للاستيراد المنفلت.

بس راسهم سالم!!

بعد توقفٍ مؤقت لاحتجاجات موظفي شركة الخطوط الجوية العراقية، كشف خبراء عن تراجع حاد في عدد الطائرات العاملة لتصل إلى 7 طائرات فقط، في ظل أزمة إدارية ومالية خانقة، وشبهات فساد، وعدم توفر المواد الاحتياطية، وغياب مراكز صيانة محلية، وبقاء الحظر الأوروبي عليها، وعدم وصول التحقيقات التي تجريها الحكومة والبرلمان في ملفات الشركة إلى ما ينقذها من الانهيار. ورغم أن هذه المشكلة مستمرة منذ سنوات، فإن بعض مراكز القوى في منظومة المحاصصة تتعمد التهاون بالإصلاح كي تبقى هذه المؤسسة تدرّ عطايا لهم، دون أن يهمّ هذا البعض التأثير السلبي للتخلف والفوضى على سمعة البلاد.

وين أكو سلاح منفلت؟!

كشفت وزارة الداخلية عن استلام وتدقيق 310,000 استمارة تسجيل حيازة سلاح حتى الآن، فيما وصل عدد الأسلحة المؤرشفة في البنك الوطني للأسلحة إلى (5,800,000) قطعة سلاح مرمزة ومعروفة. وأكدت الوزارة أن عملية التسجيل تلقى إقبالًا كبيرًا، حيث سيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق من لم يقم بتسجيل سلاحه قبل بداية العام المقبل. الناس الذين أفرحتهم هذه الجهود الخيّرة يتساءلون عن المبررات التي تشرعن كل هذا الكم من الأسلحة، سواء من قبل السلطات حين تمنح رخصة حيازتها، أو من قبل المواطنين الذين يمتلكونها؛ فالدول المستقرة والمتقدمة تحصر السلاح بيد جهة واحدة هي القوات المسلحة.

إلى متى؟!

سجلت وزارة الداخلية سبعة آلاف حالة عنف أسري خلال الربع الأول من عام 2026، حيث جاءت بغداد في مقدمة المحافظات. وبيّنت الوزارة أن أغلب هذه الحالات كانت ضد النساء والأطفال، وشملت العنف الجسدي بشكل رئيسي، إلى جانب العنف اللفظي والنفسي والجنسي. وفي الوقت الذي تؤكد فيه هذه المعطيات استمرار هذه الجرائم الخطيرة من دون رادع قانوني وعملي، وبقائها عند المستوى العالي نفسه لعام 2025، الذي شهد أساسًا زيادة في عدد هذه الجرائم بنسبة 150في المائة مقارنةً بعام 2024، ما تزال الأقلية المستبدة الحاكمة مصرّة على عدم تشريع قانون ينقذ الأسر من هذه المصيبة.