من المؤكد ان التاريخ سيلومنا، فبيننا اكثر من مليون امرأة بصفة "ارملة" سُجلت على مسؤولية السلطات وأصنامها، وتحت شعارات مختلفة، في حروب ارسلوا فيها الرجال الى القبور والنساء الى الترمل، ثم وقفوا في وسط هذا الخراب من دون ان تهز شواربهم شهامة، او تفصّد جباههم قطرة حياء: فصفحات سادتنا سوداء، وافعالهم مشينة، واستجابتهم لنداءات الاستغاثة صفر. تصوروا، انهم أنشأوا، يوما، وزارة لشؤون المرأة، وعهدوا لها مهمة معالجة قضية مليون ارملة لكن بـ13 موظفة وموظف فقط، فيما يتكدس الاف الموظفين في رئاسات ودواوين بصفة مستشارين لا يلزم الدولة منهم غير خمسين بحسب وزير سابق.
على انه يمكن تخفيف الملامة لو ان اصحاب الحُكم شعروا بوخزٍ في ظمائرهم، فيما يتكرر المشهد، الآن، وتزداد المخاوف من ارتفاع عدد الارامل مع ارتفاع الاصوات بوجوب الدخول في الحرب الكارثية الجارية.
اقول.. نحتاج الى اكثر من الخجل عندما نستعيد ما ذكرته محكمة للاحوال الشخصية في احدى المحافظات من انها لم تعقد قران اي أرملة خلال اربع سنوات ويقول محام متخصص بالاحوال المدنية في تلك المحافظة 'ان هناك موقف سلبي للمشايخ الدينية والقبلية حيال قضية الارامل.. "وبعض الحروب أراملُ" كما وصفها شاعر قديم.
*قالوا:
الاخبار السيئة لها اجنحة" "
مثل إنكليزي