المبدعون العراقيون الذين اغتربوا عن بلادهم يتوزعون على حالاتٍ بحسب تاريخ الاغتراب واسبابه، وفي الغالب، تقف السياسة (موقف السلطات) وراء اضطرارهم للهجرة، وبينهم عدد قليل ممن اغتربوا لدواعي تتصل باسرهم، او للدراسة ثم لم يعودوا، ولظروف اخرى، بحاجة الى تقصيات بحثية، جدية وميدانية. مناسبة هذا الكلام ما يُعتقد ان عدد المبدعين العراقيين الذين يتركون بلادهم خلال السنوات الاخيرة بـ"الطلاق" تزايد، ويتزايد، لينضموا الى جيش من الفنانين والأدباء، والكتاب، والاكاديميين، من ابناء جِلْدتهم وتجاربهم، منتشرين في قارات العالم، ومعهم اسئلة جديدة، ومتفاعلة، ومُضافة، عن آفاق ومصائر هذه الشريحة، وإبداعها، وقُلْ مصائر هذه الثروة الوطنية النازفة، فيما تتسرب حياتهم في اقنية معقدة، وعلاقات اقلّ ما يقال فيها بانها متشابكة.
اوكتافيو باث الكاتب المكسيكي الحائز على جائزة نوبل نزح قسرا عن بلاده العام 1937 وفي محطة باريس كان رجلٌ يناديه "أوكتافيو.. اوكتافيو" وكان ذلك هو بابلو نيرودا. تحاضنا.. فخفت اتعاب الأديب الهارب، لكنه سأل رفيقه بعد أن هدأ: ماذا بعد يا بابلو؟.
*قالوا:
"الاغتراب القسري للمبدع عار على حكومة بلده".
من بيان لرابطة الكتاب والفنانين الديمقراطيين العراقيين 1980