ألغت القوات الأمنية في الناصرية مهرجان "الناصرية تقرأ"، الذي كان مقررا أن يقام أول أمس الجمعة. حيث صادرت نحو ألف كتاب كانت معدة للتوزيع المجاني ولنشر المعرفة والأفكار النيرة. واعتقلت عدداً من الشباب الناشطين المشرفين على هذا المهرجان.
ترى هل تم الاعتقال بأمر قضائي أم بتصرف بوليسي غير مدروس؟! هل وجدت هذه القوات مواد متفجرة في بطون الكتب دفعتها الى هذا التصرف العاجل والمؤلم؟! هل يعقل ان يلغى مهرجان متكامل تمت الموافقة على اقامته رسمياً، لوجود كتاب يُقال انه يمجّد النظام المقبور؟ ألم تكن هناك أساليب أخرى لمعالجة الموضوع؟ هل نظر العسس في الناصرية الى تاريخ هؤلاء الشباب وتواريخ عائلاتهم؟
لكن الواضح جداً لكل متابع للشؤون الأمنية في الناصرية خلال الفترة الماضية، أن الهدف من هذا التصرف القمعي هو منع النور والعلم والمعرفة عن شباب هذه المدينة وأهلها الطيبين ذوي التاريخ السياسي الناصع، والذي يجب ان يكون فخراً لكل العراقيين، وادخالهم في دهاليز الجهل وإدامة الفقر والبطالة وتركيز المفاهيم البائسة.
مرحى لكل القائمين على هذا المهرجان والفعاليات المماثلة التي تصب في مصلحة الوطن والناس.
ويبقى على إدارة محافظة ذي قار معالجة الموضوع بشكل مدروس ووفق القوانين النافذة ولا غير ذلك.