اخر الاخبار

العربي الجديد

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، قراراً بإقالة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، الذي تولى إلى جانب منصبه مهمة المبعوث الخاص إلى سورية، في أحدث حلقة من تغييرات واسعة بدأها في يوليو/تموز الماضي، وشملت قادة أجهزة أمنية وفيالق في الجيش. ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، فقد قرر الزيدي إنهاء تكليف الشطري الذي شغل المنصب منذ عام 2024، من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وجاء القرار بعد ساعات قليلة من إقالة مدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي، وتسمية رشاد خلف، الذي شغل سابقاً عضوية لجنة تجميد أصول الإرهاب وغسل الأموال، خلفاً له.

لكن عضواً بارزاً في البرلمان العراقي رأى أن إقالة الشطري تندرج في إطار إعادة توزيع المناصب الرئيسة في البلاد وفقاً للمحاصصة الحزبية المعمول بها في العراق. وقال في اتصال مع "العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إن المنصب سيبقى من نصيب ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم، مشيراً إلى أن هناك عدة أسماء مطروحة في هذا السياق لتولي المهمة. ولفت إلى أن الزيدي سيتولى بنفسه في الفترة الحالية إدارة الجهاز بالوكالة.

في المقابل، أوضح الخبير بالشأن الأمني العراقي أحمد النعيمي، لـ"العربي الجديد"، أن البدلاء في جميع الإقالات السابقة في المناصب الأمنية كانوا إما مستقلين أو شخصيات أكثر بعداً عن المجال السياسي الفصائلي، ولذلك لا يتوقع أن يكلف الزيدي شخصية محسوبة على المعسكر الحليف لإيران في منصب رئيس جهاز المخابرات.

واعتبر النعيمي أن التغييرات مهمة وقد تكون جزءاً من عملية إصلاح واسعة داخل الأجهزة الأمنية العراقية، تتضمن إبعادها عن تجاذبات سياسية باتت تحكم الكثير من مفاصلها، مستبعداً أن تكون الخطوة عملية إعادة توزيع للمناصب وفق المحاصصة الحزبية، بقدر ما هي محاولة حكومية لإعادة ضبط المشهد الأمني وفقاً للمرحلة الحالية. لكنه أكد في الوقت نفسه أن إخفاق جهاز المخابرات في التعامل مع التهديدات التي مثلتها الفصائل في الفترة الأخيرة، لا سيما الهجمات التي استهدفت السعودية انطلاقاً من العراق في الأشهر الأخيرة، قد يكون سبباً سرّع إقالة الشطري.

وأدى الشطري، بصفته مبعوثاً عراقياً خاصاً إلى سورية، دوراً مهماً في تطبيع العلاقات بين بغداد ودمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد. وكان الزيدي قد بدأ تغييراته في يوليو الماضي بإقالة رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الكريم البصري، وتكليف باسم البدري برئاسة الجهاز، وإقالة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وتعيين قاسم العبودي خلفاً له.

كما شملت التغييرات إقالة الكادر العسكري في مكتب القائد العام، وتسمية وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري لمنصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتكليف الفريق جبار نعيمة بمهام أمين سر مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وتكليف الفريق فلاح شغاتي برئاسة وكالة الاستخبارات، إلى جانب تكليف الفريق محمد قاسم الفهد بمنصب قائد الشرطة الفيدرالية، وتسمية الفريق زيد حوشي رئيساً لجهاز مكافحة الإرهاب.