رووداو ديجيتال
أعلن رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في العراق، ضياء عواد كاظم، انخفاض معدل الفقر في العراق، بما فيه إقليم كوردستان، إلى 16%، مقارنة بـ25% في عام 2022، وفقاً لنتائج أحدث مسح اجتماعي واقتصادي للأسر، فيما أرجع استمرار ارتفاع البطالة بين الشباب إلى محدودية فرص العمل في القطاع الخاص وعدم مواءمة التخصصات الجامعية لاحتياجات سوق العمل.
وقال ضياء عواد كاظم، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (11 تشرين الأول 2026)، إن "معدل الفقر انخفض إلى 16% وفقاً لنتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق".
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، تصدرت محافظة المثنى قائمة المحافظات الأعلى فقراً بنسبة 43.6%، فيما سجلت أربيل أدنى معدل للفقر بنسبة 5.9%.
نسب الفقر في المحافظات العراقية وإقليم كوردستان:
المثنى: 43.6%
بابل: 34.4%
الديوانية: 28.9%
البصرة: 27.9%
النجف: 25.2%
واسط: 19.5%
كربلاء: 18.2%
صلاح الدين: 17.4%
ميسان: 16.3%
ديالى: 15.8%
ذي قار: 15.0%
الأنبار: 14.2%
نينوى: 13.0%
بغداد: 12.5%
كركوك: 9.5%
دهوك: 8.7%
السليمانية: 7.9%
أربيل: 5.9%
وعزا رئيس الجهاز المركزي للإحصاء انخفاض معدلات الفقر إلى الإجراءات والبرامج الحكومية الهادفة إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وقال بهذا الصدد إن هذه البيانات "تثبت نجاح البرامج الحكومية في الاستهداف الحقيقي للأشخاص المستحقين لشبكة الحماية الاجتماعية، وهو ما تم بناءً على آلية تعتمد على بيانات إحصائية حديثة".
البطالة بين الشباب وتحديات سوق العمل
وفيما يتعلق بالبطالة، أشار ضياء عواد كاظم إلى أنها لا تزال مرتفعة بين الشباب، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها "تراجع فرص العمل في القطاع الخاص، وعدم تنوع القطاعات الإنتاجية، وإصرار الشباب الكبير على التعيين في القطاع العام".
وشدد على ضرورة مواءمة التخصصات الجامعية ومخرجات المعاهد مع الاحتياجات الفعلية والمتنوعة لسوق العمل، بما يسهم في تحسين فرص توظيف الخريجين والحد من البطالة.
تعاون إحصائي بين بغداد وأربيل
وفي شأن العلاقات بين بغداد وأربيل في المجال الإحصائي، أشاد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء بمستوى التنسيق بين المؤسستين الإحصائيتين في الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان.
وقال إن "الشراكة بين الجهاز المركزي للإحصاء الاتحادي وهيئة إحصاء إقليم كوردستان تُعد من أفضل الشراكات بين مؤسسات الدولة"، واعتبرها أفضل صورة للتنسيق والتعاون لتوفير البيانات والمؤشرات الوطنية التي تعكس الوضع العام للعراق في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي
وفي سياق متصل، أكد ضياء عواد كاظم أن العمل الإحصائي في العراق شهد تطوراً ملحوظاً من خلال إدخال التقنيات الحديثة في جمع البيانات وتحليلها.
وفي هذا السياق، أشار إلى "استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية، وجمع البيانات عبر الأجهزة اللوحية، مما يضمن جودة ودقة المؤشرات".
وأضاف أن الجهاز المركزي للإحصاء اكتسب خبرة واسعة في تنفيذ التعداد السكاني والمسوح الإحصائية باستخدام أحدث التقنيات.
كما أشار إلى استمرار العمل على إجراء مسوح دورية سنوية واحتساب الناتج المحلي الإجمالي وإعداد الحسابات القومية، وفق جداول زمنية محددة، بهدف توفير بيانات ومؤشرات دقيقة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العراق.