قررت الحكومة الفرنسية، يوم الثلاثاء، تعطيل الدراسة حتى نهاية الأسبوع، وذلك على وقع استمرار الاحتجاجات الطلابية وارتفاع وتيرتها.
واتهم رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية التي تقام دورتها الأولى في نيسان/ أبريل، من خلال الاحتجاجات الطلابية المتصاعدة.
ودخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، الثلاثاء، مرحلة جديدة من التصعيد، مع تنظيم يوم احتجاج وطني واسع يُعد الأكبر منذ انطلاق الحركة في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي.
وخرج آلاف الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور إلى الشوارع في مدن عدة، فيما أُغلقت أو تعطلت مئات المؤسسات التعليمية، وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لمواجهات جديدة.
وبحسب منظمين، فإن 260 ألف شخص في باريس خرجوا للتظاهر دعماً للاحتجاجات الطلابية، فيما شهدت لتحركات الصباحية في عدد من المناطق مشاركة نحو 86 ألف شخص، بينما كان من المتوقع أن تشهد باريس تجمعاً كبيراً بعد الظهر.
كما أعلنت وزارة التعليم أن 891 مؤسسة تعليمية شهدت تعليقاً كلياً أو جزئياً للدروس، الثلاثاء.
والجديد اللافت في احتجاجات اليوم هو دخول طلاب جامعيين على خط التحرك بصورة أوضح، حيث أشار اتحاد الطلبة الفرنسي إلى اتساع التحركات داخل الجامعات، معلناً صباح الثلاثاء وجود أكثر من 57 موقعاً جامعياً مغلقاً أو محاصراً، وهو رقم تقدمه الجهة المنظمة للحركة وليس رقماً حكومياً مستقلاً.
وتتمحور المطالب الأساسية حول نقص المدرسين، اكتظاظ الفصول، تدهور المباني والتجهيزات، طول ساعات الدراسة، ونقص الموارد.
كما يعبّر طلاب عن قلقهم من مستقبلهم الدراسي والمهني ومن نظام القبول الجامعي "باركورسوپ" الذي يرونه معقداً وغير واضح بما يكفي.
وتقول الحكومة إنها بدأت بالفعل التحرك لمعالجة بعض هذه الملفات. فقد وضع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خمسة محاور للعمل، تشمل تسريع تعويض المدرسين الغائبين، تحسين أوضاع المباني المدرسية والاستعداد لموجات الحر، إعادة النظر في تنظيم اليوم الدراسي، جعل "باركورسوپ" أكثر شفافية، وتعزيز مشاركة الطلاب في القرارات المتعلقة بحياتهم المدرسية