أكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة، أنه لا يوجد أي قرار حكومي يقضي بحظر هبوط الطيران الإيراني في مطارات العراق، لكن الأمر يتعلق برفض شركات المناولة الأرضية تقديم الخدمات بعد الهبوط وقبل الإقلاع، خشية من وزارة الخزانة الأمريكية، مبيناً أن الحوارات التي اجراها الزيدي منذ أن كان في نيويورك، اسفرت عن السماح بنقل المسافرين العراقيين إلى إيران وبالعكس عبر الخطوط الجوية العراقية حصراً، وهي متوقفة منذ الحرب التي اندلعت شباط الماضي، كما أوضح العبودي في حديث صحفي، أن العراق لم يحصل على أي استثناء لتمرير نفطه عبر هرمز، حيث تعرض سومو نفطها “مطروح الميناء”، ثم تتكفل الشركات الناقلة بالتفاوض مع الجهات الممسكة بهرمز، فضلاً عن آلية لاستئجار الناقلات وبيع النفط خارج المضيق.
وذكر حيدر العبودي، أنه “لم يصدر عن الحكومة العراقية، قرار يقضي بحظر الطيران الإيراني، فإدارة المطارات لا تشبه” الأسواق “لأن المطارات منظومة دولية، تشبه القطاع النفطي، هناك محددات عالمية يرتبط بها، وإذا عزل أي مطار من المنظومة الدولية يتحول إلى “بارك”، فالمنظومة الدولية فيها شركات تقدم خدمات أرضية، فيها شركات مسؤولة عن مراقبة الطيران، وسلامة الأجواء والركاب، وشركات مسؤولة عن التأمين. الخطوط الجوية العراقية لم تدخل الأجواء الإيرانية منذ مطلع آذار من هذا العام، وذلك بناءً على تقييم المخاطر من جهة دولية مختصة، والعراق لديه التزام بهذه المعايير الدولية، فالناقل الوحيد الذي يتعاطى معه المسافر العراقي والإيراني هو الشركات الإيرانية، والشركات الإيرانية تتعامل مع شركات على أرض الواقع ما قبل الإقلاع وما بعد الهبوط، وهذه الشركات مرتبطة بالنظام العالمي، هذه الشركات تمسك بمطار بغداد والبصرة، ولديها حضور فيما لا يقل عن 200 مطار في العالم، ولديها حسابات مالية وتتعامل بالدولار، وهذا القلق المترتب على العقوبات الأمريكية، دق ناقوس الخطر لديها، وعلى هذا وجهت كتاباً إلى سلطة الطيران المدني تمتنع فيه عن تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية، نتيجة ما صدر من وزارة الخزانة الأمريكية، وقد اسفرت الحوارات التي اجراها الزيدي منذ أن كان في نيويورك، عن استثناء مطار النجف، لنقل المسافرين العراقيين إلى إيران باستخدام الخطوط الجوية العراقية، بعد توقفها منذ آذار الماضي”.