الشرق الاوسط
تلقت الحكومة العراقية تحذيراً أميركياً مباشراً من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، وسط تأكيد بغداد أنها طلبت استثناء مطار النجف من الإجراءات لأسباب إنسانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الكردية من تداعيات انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
وقال مصدر حكومي مسؤول، أمس، إن الجانب الأميركي أبلغ بغداد بأن الإجراءات العقابية المرتبطة بالحظر لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية، وإنما قد تمتد إلى أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها.
وأوضح المصدر أن التحذير الأميركي وضع الحكومة العراقية أمام ضرورة تفادي أي إجراءات قد تطال المطارات العراقية أو قطاع الطيران والجهات العاملة فيه، مشيراً إلى أن بغداد كانت قد طلبت استثناء مطار النجف من الحظر، استناداً إلى اعتبارات إنسانية.
وبحسب المصدر، فإن الموقف الأميركي دفع الحكومة إلى التعامل بحذر مع حركة الطيران المرتبطة بإيران، خشية أن يؤدي تقديم الخدمات أو التسهيلات لشركات الطيران الإيرانية إلى تعريض المطارات والجهات العراقية المعنية لعقوبات.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه بغداد معادلة دقيقة بين الالتزامات المرتبطة بالإجراءات الأميركية المفروضة على إيران، واحتياجات الحركة الجوية والاعتبارات الإنسانية المرتبطة بالمطارات العراقية.
وفي ملف متصل، تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال، الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة»، بالتزامن مع انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
لكن الخطوة تثير مخاوف لدى غالبية الزعامات الكردية، ولا سيما في إقليم كردستان، بشأن مستقبل القدرات الدفاعية والأمنية في ظل غياب منظومات دفاعية كافية.
وقال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في بيان صادر عن مكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».
وتعكس التصريحات الكردية مخاوف بشأن الفراغ الأمني المحتمل بعد انسحاب قوات التحالف، في وقت تواصل فيه بغداد ترتيباتها للمرحلة المقبلة التي تركز على تعزيز دور المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية.