انتقدت النائب زينب التميمي، آلية عمل الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات، محذرة من تداعيات قيام هذه الأجهزة بدور "المحقق" بدلاً من دورها التنفيذي، الأمر الذي اعتبرته مخالفة صريحة للقانون ومصدراً لاختلاط الحق بالباطل.
وأكدت التميمي في بيان لها، أن الأجهزة الأمنية باتت في العديد من الحالات تقوم بدور المحقق، مشيرة إلى سيناريو متكرر في المحافظات يبدأ بـ "وشاية" وينتهي بانتزاع اعترافات قسرية، موضحة: "بسبب وشاية من سين يعتقل (ص)، ثم تقوم الأجهزة ذاتها بتنفيذ دور المحقق، ويتعرض المعتقل لأساليب الإيذاء والإكراه والتهديد والضغط، مما يؤدي إلى انتزاع اعترافات غير حقيقية".
وحذرت النائب من أن خطورة الموقف تكمن في اقتران هذه الاعترافات المنتزعة تحت الضغط بشهادات متهمين آخرين خضعوا لنفس الظروف، مما ينتج "اعترافات خطرة" تضيع معها الحقائق، وتتسبب في تداعيات أمنية واجتماعية خطيرة على المواطنين.
ودعت التميمي إلى وقفة جادة لإنهاء حالة "التداخل وغياب التخصص"، مطالبة بإعادة دور التحقيق حصراً إلى الأجهزة القضائية وفقاً للقانون، وضرورة تفعيل عمل مكاتب التحقيقات القضائية في جميع المحافظات لضمان سير العدالة، وأن تعود الأجهزة الأمنية إلى دورها الطبيعي كأجهزة تنفيذية داعمة ومساندة ومنجزة، بدلاً من الانفراد بملفات التحقيق التي تتطلب تخصصاً قانونياً وقضائياً.
وختمت التميمي بيانها بالتأكيد على أن "القضاء يظل عنوان الأمن والأمان في المجتمع"، وأن استعادة هذا التوازن ضرورة ملحة لمنع ضياع الحقوق وحماية المواطنين من التجاوزات الناتجة عن تداخل الصلاحيات.