إرم نيوز
نفى مصدر مقرب من حكومة إقليم كردستان العراق، دعم أربيل للقوات الكردية المعارِضة لإيران، مؤكداً أن المقاتلين الكرد الإيرانيين يتمركزون في مخيمات خاصة بهم ولا يحظون بأي دعم رسمي من الحكومة، محمِّلاً، في الوقت نفسه، الحكومة العراقية "الاتحادية" مسؤولية القصف الإيراني الذي يطال مناطق الإقليم بشكل متكرر.
وتتخذ الفصائل الكردية المعارضة لإيران مثل "بيجاك" من مناطق شمال العراق مقرا لها، فيما تقصف إيران مناطق كردستان بشكل متكرر مستهدفةً الأكراد، ولاسيما عبر ذراعها "الحشد الشعبي".
وأوضح المصدر، لـ"إرم نيوز"، أن أربيل تجد نفسها في موقف بالغ الحرج؛ إذ تتعرض لضغوط إيرانية متصاعدة تطالبها بطرد الفصائل الكردية المعارضة، في حين ترفض حكومة العراق "الاتحادية" تحمّل مسؤولية وجود هؤلاء المقاتلين الذين ليس لديهم أي تنسيق أمني أو عسكري مع السلطات الكردية.
وقال المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن "حكومة الإقليم تشدد على أن الملف الأمني المتعلق بالفصائل المعارضة من المفترض أن يكون ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية العراقية، في إطار الاتفاق الأمني بين بغداد وإيران، كون أربيل التزمت بالإجراءات المطلوبة لمنع أي نشاط مسلح ينطلق من أراضيها".
وأضاف أن "الموقف الرسمي لأربيل يقوم على ثلاثة محاور: أولها أن حكومة الإقليم لا تموّل الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة ولا تسلّحها ولا تنسق معها عسكرياً ولن تطردها، وثانيها أن وجود هذه الفصائل في المخيمات يسبق تأسيس الإقليم بسنوات وهو ملف إنساني بامتياز، وثالثها أن القصف الإيراني المتكرر لمناطق الإقليم يُشكّل انتهاكاً صريحاً للسيادة العراقية وينعكس سلباً على المدنيين الأبرياء"، وفقاً لوصفه.
وأوضح أن "أربيل أبلغت طهران أكثر من مرة عبر قنوات دبلوماسية بأنها غير مسؤولة عن العمليات التي تشنها هذه الفصائل انطلاقاً من الأراضي الإيرانية أو من مناطق حدودية وعرة لا تخضع لسيطرة الإقليم الكاملة"، مشيراً إلى أن "طهران تتعمد الخلط بين الوجود الجغرافي لهذه الفصائل والدعم السياسي الرسمي لها".
وتشهد العلاقة بين الحكومة الإيرانية وإقليم كردستان العراق توتراً متصاعداً، إثر ضربات تنفذها طهران ضد مناطق حدودية في الإقليم، بدعوى استهداف مقار لجماعات كردية إيرانية معارضة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الضربات الإيرانية ينعكس سلباً على أمن المناطق الحدودية وسكانها، ويزيد من تعقيد العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، رغم وجود تفاهمات أمنية يفترض أن تحد من أسباب التصعيد.