أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن العراق برز كأحد الدول التي تمتلك وفرة نسبية في إنتاج وقود الطائرات في خضم الأزمة الحالية، بفضل تطور قطاع التكرير وتحسن جودة الإنتاج في مصافيه الحديثة.
وقال صالح في تصريح صحفي إن: "العراق أصبح قادراً على تلبية احتياجاته المحلية وتصدير الفائض وفق معايير عالمية، مما منحه فرصة اقتصادية مهمة لزيادة إيراداته وتعزيز صادراته من المنتجات النفطية المكررة،" مبيناً، أن "العراق يمكنه الإسهام في تخفيف حدة الأزمة من خلال تزويد بعض الأسواق، لاسيما القريبة جغرافياً، بكميات إضافية من وقود الطائرات، الأمر الذي يعزز مكانته كمورد إقليمي مهم في هذا المجال".
وأضاف أن "دور العراق يظل محدوداً نسبياً ضمن الإطار العالمي، إذ لا يمكنه بمفرده سد النقص الكبير في الإمدادات، وخاصة في الأسواق الأوروبية ذات الطلب المرتفع،" لافتاً إلى "وجود عدد من التحديات، من بينها محدودية الطاقة التصديرية مقارنة بحجم الطلب العالمي، والحاجة إلى تعزيز البنية التحتية للنقل والتصدير".
وأشار صالح إلى "ضرورة توفير بيئة أمنية ولوجستية مستقرة، فضلاً عن المنافسة مع كبار المنتجين في السوق الدولية،" مؤكداً أن "أزمة وقود الطائرات تمثل تحدياً عالمياً ذا أبعاد اقتصادية واستراتيجية واسعة، وتؤثر بشكل مباشر في قطاع الطيران والتجارة والسياحة".
يشار الى ان التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية الصهيونية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ألقت بظلالها على أسعار وقود الطائرات التي تشهد ارتفاعاً حاداً، أذ يمثل الوقود حالياً نحو ثلث التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، مع صعود أسعار النفط.
وتواجه حركة الطيران العالمية، وخاصة الأوروبية، أزمة وقود حادة أجبرت الشركات على إلغاء رحلات صيفية وزيادة أسعار التذاكر، مع تحذيرات من نفاد المخزون الاوروبي خلال أسابيع.
أما في العراق فيختلف سعر وقود الطائرات (Jet A1) بناءً على نوع الناقل (وطني أو أجنبي) ويرتبط بالنشرات العالمية، حيث توفر شركة توزيع المنتجات النفطية وقوداً مدعوماً للخطوط الجوية العراقية.