رووداو ديجيتال
انقسمت الكتل في البرلمان العراقي بشأن المشاركة في الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية إلى ثلاث جبهات: (المقاطعون، المشاركون، والذين لم يتخذوا قراراً نهائياً بعد). ووفقاً لمتابعات رووداو، بلغ عدد المقاعد التي حسمت أمر مشاركتها 152 مقعداً، بينما تصل جبهة المقاطعة حتى الآن إلى 104 مقاعد، في حين أن الجلسة تتطلب حضور 220 نائباً.
وحددت رئاسة البرلمان العراقي، دون النائب الثاني وهو من حصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، السبت 11 نيسان لانتخاب رئيس الجمهورية.
لم يتضح بعد ما إذا كان النصاب القانوني لأعضاء البرلمان سيكتمل في الجلسة أم لا، والذي يتطلب دستورياً حضور 220 عضواً.
انقسمت الكتل الكوردستانية إلى جبهتين، كما انقسم الشيعة والسنة بشأن المشاركة في الجلسة إلى ثلاث جبهات: المقاطعون، المشاركون، وأولئك الذين لم يقرروا بعد.
الشيعة.. منافسة على المقاطعة
بعد الإعلان عن موعد الجلسة، أعلن طرفان شيعيان بشكل مباشر ورسمي مشاركتهما في الجلسة، وهما: تحالف البناء والتنمية (45 مقعداً) وتحالف قوى الدولة الوطنية (18 مقعداً).
بحسب معلومات رووداو، بالإضافة إلى هذين الطرفين، من المقرر أن يشارك تحالف صادقون، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، في الجلسة، وهو يمتلك 26 مقعداً في البرلمان.
بناءً على ذلك، حسمت القوائم الثلاث داخل الإطار التنسيقي، التي تمتلك 89 مقعداً، أمر مشاركتها في الجلسة.
وفقاً لمتابعات رووداو، فإن قوى الإطار التنسيقي التي تنتمي إلى جبهة مقاطعة الجلسة حتى الآن، هي دولة القانون (30 مقعداً)، منظمة بدر (19 مقعداً)، تحالف الأساس (7 مقاعد)، وحقوق (6 مقاعد). وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، الذي لا يزال حتى الآن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، تمتلك جبهة المقاطعة داخل الإطار التنسيقي حتى الآن 62 مقعداً.
وقال مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هناك توجهاً داخل التحالف بعدم عقد الجلسة لحين الاتفاق على رئيس الجمهورية ومرشح رئاسة الوزراء، وهذا التوجه يعمل على تشكيل الثلث المعطل".
وفقاً للدستور، فإن النصاب القانوني للجلسة لن يكتمل إذا لم يحضر 110 أعضاء من البرلمان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما يُعرف بالثلث المعطل.
حتى الآن، لم تحسم تحالفات إشراقة كانون (8 مقاعد)، تصميم (7 مقاعد)، وأبشر يا عراق (4 مقاعد) قرارها رسمياً بالمشاركة في الجلسة أو مقاطعتها.
وقال علي الدفاعي، المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي، وهو أحد مكونات تحالف أبشر يا عراق، لشبكة رووداو الإعلامية: "لا يوجد قرار مركزي بهذا الشأن حتى الآن".
أعلنت كتلة بابليون، التي تمتلك ثلاثة مقاعد في البرلمان العراقي، في بيان لها عن مشاركة جميع أعضائها في جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية.
الكورد منقسمون
لدى الكتل الكوردستانية ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، هم: فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ونزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، ومثنى أمين مرشح الاتحاد الإسلامي الكوردستاني وجماعة العدل الكوردستانية وتيار الموقف.
وقال مثنى أمين، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الجمعة (10 نيسان 2026): "سنشارك في جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية كمرشح عن الاتحاد الإسلامي وجماعة العدل وتيار الموقف، الذين سيشاركون أيضاً في الجلسة".
يمتلك كل من الاتحاد الإسلامي وجماعة العدل وتيار الموقف معاً 10 مقاعد في البرلمان العراقي.
سروة محمد، وهي عضو في البرلمان العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني التي تمتلك 17 مقعداً، قالت لرووداو: "بصفتنا كتلة الاتحاد الوطني، سنشارك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وفقاً لمعلومات رووداو، فإن قرار كتلة الجيل الجديد، التي تمتلك 3 مقاعد في البرلمان، هو المشاركة في جلسة البرلمان.
لم تُعلن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، التي تمتلك (26 مقعداً)، موقفها رسمياً حتى الآن بشأن المشاركة أو مقاطعة الجلسة في البرلمان، لكن أحد نوابها صرّح لرووداو: "حتى الآن، التوجه هو عدم المشاركة في الجلسة، على اعتبار أن تحديد موعدها تم دون موافقة جميع أعضاء هيئة رئاسة البرلمان، وهو أمر غير قانوني".
وأعلن نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي عدم موافقته على جدول أعمال جلسة يوم السبت 11 نيسان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك بسبب "غياب التوافق الوطني والسياسي" حول الاستحقاقات الانتخابية.
السنة.. مجلس واحد وثلاثة توجهات
أعلن حزب تقدم، الذي يمتلك 27 مقعداً في البرلمان العراقي، رسمياً مشاركته في جلسة البرلمان. كما أن تحالف الجماهير الوطنية، الذي يملك ثلاثة مقاعد، في جبهة المشاركين في الجلسة.
ولم تعلن الأطراف الأخرى في المجلس السياسي السني موقفها رسمياً بشأن الجلسة.
بحسب متابعات شبكة رووداو الإعلامية، فإن تحالف عزم، الذي لديه 16 مقعداً في البرلمان، لا يزال حتى الآن ضمن جبهة مقاطعي الجلسة داخل المجلس.
وقال مصدر مسؤول في التحالف إن "وجود مرشحين من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لهذا المنصب هو أحد أسباب عدم المشاركة في الجلسة".
وفقاً للمعلومات، لم يتخذ كل من تحالف السيادة (9 مقاعد) وحسم (6 مقاعد) قرارهما النهائي رسمياً بشأن المشاركة في الجلسة أو مقاطعتها.