العربية نت
كشف مسؤول حزبي من عرب الأهواز في إيران عن دور حزب "التضامن الديمقراطي الأهوازي" في مؤتمر المعارضة الإيرانية الأخير الذي عُقد في العاصمة البريطانية لندن يومي 28 و29 مارس (آذار) الماضي بمشاركة واسعة من قوى سياسية مختلفة ومتعددة في البلاد، والذي حضّر لمرحلة ما بعد سقوط النظام الإيراني.
فقد كشف وجدان عبدالرحمن، العضو القيادي في حزب التضامن، أن مشاركة الحزب جاءت إلى جانب أحزاب وتنظيمات سياسية أهوازية أخرى، فضلاً عن حضورٍ لافت لأحزاب الشعوب غير الفارسية، من بينها قوى كردية، وأحزاب تركية أذربيجانية، وبلوشية، وتركمانية، وبختيارية، إضافة إلى مكونات القيلكية (المازندرانية).
كما لفت إلى أن المؤتمر شهد أيضاً مشاركة واسعة من أطياف سياسية إيرانية أخرى، شملت أحزاب اليسار، وأنصار النظام الملكي الدستوري، إلى جانب أكاديميين وخبراء قانونيين، ونشطاء في مجالات البيئة وحقوق عمالة الأطفال، فضلاً عن ممثلين عن منظمات نسوية، ومسرحيين، ومخرجين، وشخصيات ثقافية.
وتابع عبدالرحمن في مقابلة مع "العربية/الحدث.نت" أن هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه، كونه جمع هذا الطيف الواسع والمتنوع من القوى والتيارات السياسية والفكرية، بمختلف توجهاتها وأيديولوجياتها، وهو ما لم يتحقق في أي مؤتمر سابق للمعارضة الإيرانية.
وأشار إلى أن نجاح المؤتمر وحجمه الواسع أثارا حفيظة بعض التيارات، لا سيما أنصار التيار البهلوي، الذين حاولوا عرقلته، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في التأثير على مساره، على حد قوله.
أيضا أوضح أن المؤتمر سبقه اجتماع تمهيدي عُقد يومي 23 و24 فبراير (شباط) الماضي، بمشاركة نحو 30 شخصية إلى جانب السيد جليل الشرهاني عضو المكتب السياسي للحزب وأحد أعضاء اللجنة التنسيقية للمؤتمر، جرى خلاله التنسيق والإعداد للمؤتمر، وأسفر عن تشكيل لجان تنظيمية لإدارته، حيث كانت نتائج الاجتماع التمهيدي إيجابية للغاية ومهدت الطريق لعقد مؤتمر لندن بهذا الشكل الواسع والمنظم.
وأكد عبدالرحمن أن انعقاد المؤتمر جاء في مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد التوتر والحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لافتا إلى أن القائمين على المؤتمر توصلوا إلى قناعة بضرورة إنهاء النظام الإيراني، باعتباره مصدر تهديد لدول المنطقة والمجتمع الدولي.
وشدد على أن هذه القناعة دفعت المشاركين إلى العمل نحو تشكيل مجلس أو إطار تأسيسي لإدارة المرحلة الانتقالية في حال سقوط النظام، في ظل ما وصفه بـ"التصعيد الإيراني المستمر"، سواء تجاه دول الخليج أو في ما يتعلق بتهديد الملاحة الدولية.
"كسر الشتات"
يذكر أن المعارضة الإيرانية كانت عقدت مؤتمرها الأول منذ بدء الحرب الأخيرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، في أواخر شهر مارس الماضي في لندن بمشاركة مختلف أطياف المعارضة بما في ذلك ممثلو أحزاب الشعوب غير الفارسية.
فيما يستعد القائمون على مؤتمر لندن لأي تغييرات محتملة في إيران بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تشن عليها منذ أكثر من شهر.
وأتى هذا المؤتمر في سياق محاولات متجددة لتوحيد المعارضة الإيرانية في الخارج، في ظل استمرار التوترات الداخلية في إيران والضربات الأميركية الإسرائيلية عليها وتصاعد الدعوات إلى التغيير، حيث سعى مؤتمر "حرية إيران" إلى كسر حالة التشتت عبر جمع أطراف متعددة ضمن منصة واحدة، رغم التحديات المرتبطة بالخلافات السياسية والتاريخية بين هذه القوى.