اخر الاخبار

شهدت الولايات المتحدة يوم السبت موجة احتجاجية واسعة شارك فيها ملايين المتظاهرين في أكثر من 3,300 تجمع في جميع الولايات الخمسين، تحت شعار No Kings.

وخرج المتظاهرون احتجاجا على ما يعتبروه سياسات استبدادية وإجراءات تنفيذية موسعة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وتباينت دوافع المشاركين، فبينهم من حضر للدفاع عن المبادئ الديمقراطية، وآخرون يرفضون سياسات ترامب بوجه عام، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالهجرة، وتراجع حقوق الإجهاض، والحرب المستمرة مع إيران. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات مثل: "نقاتل من أجل الديمقراطية" و"هذا أول نظام ديكتاتوري أراه".

وشهدت الولايات المتحدة تجمعات في المدن الكبرى والبلدات الصغيرة، من ألاسكا وحتى مارا-لا-لاجو. وشارك المحتجون في واشنطن العاصمة في مسيرات عبر جسور ومتنزهات قرب البيت الأبيض، متجاوزين المساحات التي يرغب ترامب في تطويرها لمشاريعه الخاصة. كما خرجت مظاهرات مماثلة في 15 دولة حول العالم، بينها روما وباريس ومدريد وأمستردام وسيدني وطوكيو، احتجاجا على السياسات الأمريكية الخارجية.

ركزت الاحتجاجات على مجموعة من القضايا الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، والقيود على السفر، وأثر الحرب مع إيران التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى أمريكيين.

كما عبر المتظاهرون عن رفضهم لتغيير نظام الانتخابات المحلية، واستهداف وكالات الهجرة للمهاجرين العاملين في المجتمع.

وشارك في الاحتجاجات نجوم مثل بروس سبرينغستين الذي أحيى حدثا في مينيسوتا وألقى أغنية مستوحاة من الهجمات على مواطنين مدنيين.

وفي واشنطن، أبدى محتجون مخاوفهم من فقدان وظائفهم أو من تهديد الموظفين الفيدراليين بسبب الانتقادات المتكررة من إدارة ترامب.

على الرغم من سيطرة الجمهوريين في بعض المناطق، خرج متظاهرون من مختلف الخلفيات الحزبية، معبرين عن رفضهم للسياسات الاستبدادية وتأكيدهم على ضرورة حماية الديمقراطية. وشهدت كاليفورنيا وحدها تجمعات ضخمة تجاوزت 100 ألف شخص، وفق تقديرات المنظمين، بينما كان الاقتصاد والحرب مع إيران أبرز محركات الاحتجاجات.

ويبقى تأثير الاحتجاجات على السياسة الأمريكية مفتوحا، إذ يرى البعض أن توسع الاحتجاجات ليس ضمانا لتحقيق تغييرات فورية، لكن المشاركين اعتبروا خروجهم رسالة قوية تؤكد أن الديمقراطية الأمريكية لا تزال حية، رغم ما يصفونه بالإدارة الاستبدادية الحالية.