اخر الاخبار

عقد منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب، أخيرا، جلسة حوارية بعنوان "المأزق الثقافي - واقع العقل العلمي مثالاً"، ضيّف فيها د. سعيد عبد الهادي المرهج، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالقضايا الفكرية.

الجلسة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، أدارها الناقد د. عبد العظيم السلطاني. واستهلها بالقول: "نريد للعقل العلمي في طريقة تفكيره، أن يكون مكوّناً رئيساً من مكونات الثقافة، وأن يكون حاضراً لدى المتعلّم الذي يحمل أعلى الشهادات العلمية، مثلما نريده حاضراً بنسبة معقولة لا تَعزِل الإنسان وثقافته في درك الخرافة وثقافة الانسلاخ من العصر".

من جانبه، تناول د. المرهج في معرض حديثه حالتي الخراب والتخلف في المجتمع، موضحا أن "التخلف يُعدّ مقياساً يمكن تشخيصه ومعالجته عبر أدوات متعددة مثل التنمية الاقتصادية والإصلاح المؤسسي والمعالجات الفكرية والثقافية "إذ يبقى قابلاً للاحتواء والتغيير".

وتابع قوله: "أما الخراب، فهو حالة أكثر تعقيداً وخطورة، كونه يلتهم أدوات الإصلاح نفسها ويُفرغها من قدرتها على التأثير"، مشيراً إلى "أننا نعيش اليوم واقعاً من الخراب العميق الذي يصعب تجاوزه بالوسائل التقليدية، ما يستدعي البحث عن رؤى جديدة وجذرية لإعادة بناء البنية الثقافية".

ولفت الضيف إلى ان "الاعتقاد بأن الخرافة مجرد شكل من أشكال الجهل هو تبسيط غير دقيق. إذ إن الخرافة لا تمثل خطأً في المعلومة بقدر ما تعبّر عن وظيفة تؤديها هذه المعلومة داخل وعي الإنسان والمجتمع".

ونوّه إلى أن "الخرافة ترتبط بشكل وثيق بحالة العجز التي يعيشها الفرد أو الجماعة. حيث تُستخدم كوسيلة لتفسير ما يعجز العقل عن فهمه أو السيطرة عليه. وبذلك تتحوّل الخرافة إلى آلية نفسية وثقافية، وهي صناعة احترافية عطلت العلم في العراق على عكس ما موجود في أمريكا مثلاً". وشهدت الجلسة مداخلات أثرت محورها وأضافت لها رؤى وأفكارا وتحليلات جديدة، قبل أن تُختتم بتكريم المحاضر من قبل رئيس الاتحاد.