انطلقت أخيرا أعمال تأهيل المتحف البغدادي ومحيطه، ضمن مشروع تطوير مركز بغداد التاريخي، وفي خطوة تستهدف الحفاظ على أحد أبرز الشواهد الثقافية التي توثق الحياة الاجتماعية والتراث الشعبي للعاصمة.
ويُعد المتحف البغدادي من أهم الصروح الثقافية في البلاد. إذ يحتضنه مبنى تاريخي شُيّد خلال العهد العثماني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر على ضفاف دجلة ، قبل أن يتحول عام 1970 إلى متحف متخصص في توثيق تفاصيل الحياة البغدادية من خلال مشاهد ومجسمات تجسّد المهن التقليدية والعادات الاجتماعية والأسواق والمقاهي والطقوس الشعبية التي اشتهرت بها العاصمة على مدى عقود طويلة. ووفقا للجهات الرسمية القائمة على أعمال التأهيل، فإن "الحملة تأتي للحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمتحف وتطوير مرافقه وتحسين بيئة العرض والخدمات المقدمة للزائرين، مع الالتزام بالحفاظ على الطابع التراثي للمبنى وعدم المساس بخصوصيته العمرانية".
وترتبط هذه الأعمال بمشروع أوسع لتطوير المناطق التراثية في مركز العاصمة وإعادة إحياء المواقع التاريخية الممتدة على طول شارع الرشيد.
ويرى اختصاصيون أن إعادة تأهيل المتحف ستساهم في تعزيز النشاط الثقافي والسياحي في المدينة وفي إبراز الموروث الشعبي البغدادي للأجيال الجديدة، إضافة الى دعم الجهود الرامية إلى استعادة المكانة الحضارية لمركز بغداد التاريخي.