اخر الاخبار

ضيّفت رابطة الأنصار الديمقراطية في ستوكهولم وشمال السويد بالتعاون مع "مؤسسة سنسوس"، الفنان التشكيلي المقيم في لندن ساطع هاشم، الذي تحدث عن محطات من تجربتيه الإنسانية والفنية، بحضور جمع من المهتمين.  افتتح الأمسية الفنان عباس العباس بتقديم نبذة عن سيرة الضيف، قبل أن يأخذ الأخير الحاضرين في رحلة عبر محطات حياته، منذ طفولته في مدينة بهرز، التي غادرها وهو في العاشرة من عمره متوجهاً إلى بغداد بداية السبعينيات.

وأضاف قائلا أنه في بغداد، ارتبط باتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية. حيث بدأت ملامح تحوله الفكري والفني تتبلور. فتحولت هوايته في الرسم إلى تجربة فنية أكثر عمقاً، خصوصاً بعد اقترابه من العمل السياسي والنشاط الوطني.

وأشار إلى انه حاول لاحقاً الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة، إلا انه لم يُقبل، ليعمل بعدها موديلًا لدى الفنان الرائد فائق حسن، ويستفيد من خبرته الفنية الكبيرة. ولفت إلى انه مع اشتداد الحملة على القوى الوطنية واليسارية، اضطر إلى مغادرة العراق نحو الجزائر.

وهناك عمل مدرساً في معهد الفنون، وأنجز أعمالا عكست قلقه وخوفه على رفاقه ووطنه، نُشر بعضها في الصحافة الكويتية آنذاك. غير أن حلمه بـ"وطن حر وشعب سعيد" ظل يرافقه، فتوجّه إلى كردستان للالتحاق بصفوف الأنصار. وعرض الضيف خلال اللقاء مجموعة من أعماله عبر الشرائح الضوئية، تضمنت تخطيطات ولوحات وبوسترات أنجزها خلال وجوده في كردستان، وثقت الحياة الأنصارية بتفاصيلها اليومية والإنسانية، وعُرض بعضها في معارض أقيمت في سوريا.  وأشار إلى انه انتقل الى الاتحاد السوفييتي ليدرس الفن، وواصل تطوير أدواته وأساليبه الفنية، لينتقل بعدها إلى السويد حاملاً معه عشرات الأعمال، منوّها إلى ان أعماله لاقت اهتماماً من المؤسسات الثقافية السويدية، التي أوكلت إليه تنفيذ عدد من المشاريع الفنية. وأضاف قائلا أنه انتقل بعدها إلى انكلترا، واستقر في مدينة ليستر، التي شكلت محطته الأبرز والأكثر غنىً على مستوى العطاء والإنتاج الفني. حيث شارك في عشرات المعارض النوعية والمسابقات الدولية، وحصد العديد من الجوائز.

جدير بالذكر أن الفنان ساطع هاشم كان قد أنجز أعمالا مستوحاة من انتفاضة تشرين 2019، مجسداً تضحيات شباب الانتفاضة وشهدائها عبر لوحات وجداريات كبيرة حملت روح الاحتجاج والأمل والحرية.

هذا وفي ختام اللقاء، كُرّم الفنان هاشم بباقات زهور من منظمات وجمعيات وأصدقاء.