اخر الاخبار

عقد الاتحاد العام للأدباء والكتّاب الأربعاء الماضي، جلسة بعنوان "المرأة العربية وإنتاج الرحلة"، تحدث فيها الناقد د.فاضل التميمي، وأدارها الروائي حسن البحار، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

الجلسة التي احتضنتها باحة مقر الاتحاد، افتتحها البحار بتقديم السيرتين الذاتية والإبداعية للتميمي، متناولًا أبرز محطاته الثقافية، وما أنتجه خلال تجربته من كتب ودراسات ومقالات نقدية.

من جانبه، ابتدأ التميمي حديثه بالإشارة إلى أن "أدب الرحلات في العراق لا يزال يعاني إشكالات متعددة، رغم الريادة العراقية الواضحة التي بدأت مبكراً مع الرحالة المعروف ابن فضلان، الذي شكّل أحد أبرز النماذج المؤسسة لهذا الفن في التراث العربي".

وأوضح أن "هذا النوع الأدبي لم يحظَ بالاهتمام الكافي مقارنة بأهميته الثقافية والمعرفية، لا سيما في ما يتعلق بمشاركة المرأة الرحالة. إذ تُعدّ ماري تيريز من أوائل النساء العراقيات والعربيات اللاتي تركن بصمة واضحة في هذا المجال. حيثُ جابت أقطار العالم، ودوّنت مشاهداتها عن الثقافات المختلفة، وساهمت في مدّ جسور معرفية مع الآخر من خلال كتاباتها وتجاربها".

وتطرّق التميمي إلى أنواع أدب الرحلات وأشكاله المتعددة، مبينا أن "هذا الأدب يتباين بين الرحلات الدينية والتجارية والاستكشافية والثقافية. كما يختلف باختلاف دوافع الرحّالة وخلفياتهم الفكرية والاجتماعية، الأمر الذي يمنح هذا اللون الأدبي تنوعًا وغنىً كبيرين في مضامينه وأساليبه السردية".

ولفت إلى أن "موضوع الرحلة يُعدّ من الموضوعات البارزة في الأدب العربي، وهو ذو طابع شعري بامتياز. فالرحلة كانت تمثّل أحد الأعمدة الأساسية في بناء القصيدة العربية القديمة".

وفي سياق الجلسة، قدم عدد من الحاضرين مداخلات شدد بعضها على أهمية أدب الرحلات بوصفه جنساً أدبياً يجمع بين التوثيق التاريخي والرؤية السردية. فيما أشار بعض آخر إلى جذور هذا الأدب المبكرة في التراث العربي.