اخر الاخبار

عقد منتدى نازك الملائكة الثقافي في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب، أخيرا، جلسة حوارية حول كتاب "الشعر النسوي العراقي: قصيدة النثر أنموذجا"، لمؤلفيه الناقدين عبد العزيز الناصري وإنعام الحمداني.

الجلسة التي حضرها جمع من الأدباء والمثقفين، أدارتها الشاعرة غرام الربيعي. بينما افتتحها الناصري بالحديث عن الكتاب المذكور، مشيرا إلى أنه "وجدت أن المرأة الشاعرة في العصور الجاهلي والأموي والعباسي، حاضرة بإبداعها، لكنها غائبة في التوثيق. إذ لم ينصف منجزها الشعري كما ينبغي".

 وأوضح أن "المدونات القديمة مارست نوعاً من الإقصاء غير المنهجي، حين ركّزت على الشعراء الذكور، وأهملت كثيراً من الأصوات النسوية التي كان لها أثر واضح في المشهد الثقافي آنذاك"، مشيرا إلى ان "الثقافة العربية لا تستحضر الخنساء إلا مقرونةً بفاجعة أخيها صخر، وكأن تجربتها الشعرية تختزل في الرثاء وحده، رغم غناها الفني والإنساني. كذلك الحال مع ولّادة بنت المستكفي، التي غالباً ما تُذكر في سياق علاقتها بابن زيدون، لا بوصفها صوتاً شعرياً مستقلاً يمتلك خصوصيته ورؤيته".

 أما الحمداني، فقد أشارت إلى أن "الخيار الأول في الكتاب انصبّ على الشاعرات الرائدات، وهو ما شكّل جهداً صعباً ومكثّفاً، تطلّب مراجعة واسعة ودقيقة لمصادر متعددة، رغم أن هذا العمل وُصف من قبل البعض بأنه مجرد تجميع".

وبيّنت أن "الكتاب في حقيقته محاولة توثيقية واعية، تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الشعري النسوي وإبرازه ضمن سياق تاريخي متكامل"، منوّهة إلى أن "التسلسل المعتمد في الكتاب جاء وفق مبدأ الأسبقية الزمنية، لا بوصفه معيارًا للأحقية الإبداعية أو التفاضل بين التجارب، بل كمنهج تنظيمي يتيح تتبّع تطوّر الصوت الشعري النسوي عبر المراحل المختلفة، وفهم تحوّلاته الجمالية والفكرية ضمن سياقه الثقافي".

وتضمّنت الجلسة قراءات شعرية لعدد من الشاعرات، فضلا عن مداخلات قدمها بعض الحاضرين، وسلطوا فيها الضوء على تجربة الشعر النسوي في العراق، من حيث التحولات الأسلوبية وخصوصية الصوت التعبيري.