اخر الاخبار

احتضن كورنيش مدينة الناصرية أول أمس الجمعة، النسخة الأولى من مهرجان "الناصرية تقرأ" الثقافي، الذي نظمه عدد من المتطوعين الشباب، بمساهمة متبرعين، وبحضور شبابي كبير. 
وخلال المهرجان تم توزيع أكثر من 10 آلاف كتاب مجاناً على الزائرين. فيما تضمنت الفعاليات معارض فنية فوتوغرافية وتشكيلية وعروضا مسرحية وموسيقية وأمسيات شعرية، فضلا عن بازار للحرف اليدوية وبطولة شطرنج. 
في حديث صحفي، قال رئيس المهرجان حسين الغزي، أن "المهرجان أقيم بإمكانات محدودة وفي ظل غياب الدعم الحكومي"، مبينا أنهم في محاولة إقامته هذه، وهي الثانية بعد أن مُنع في المحاولة الأولى إبان شباط الماضي، تلقوا تعاونا جيدا من حيث الإجراءات وتسهيل المهمة.
من جانبه، أفاد عضو مجلس محافظة ذي قار محمد سليم، بأن "الحكومة المحلية في مجلس المحافظة، ومن خلال لجنة الثقافة والإعلام، تقف يداً واحدة مع هكذا مهرجانات”، مشيداً في حديث صحفي بجهود القائمين على المهرجان وما رافقه من أعمال تطوعية وبازارات، وداعياً إلى دعم إقامة فعاليات مماثلة.
وأشاد الكثيرون من الزائرين بالمهرجان وآلية تنظيمه. حيث قال المواطن أسعد المطيري، أن "الناصرية لم تشهد منذ سنوات هذا الحضور الجماهيري الشبابي الكبير". 
وأضاف قائلا: "نحن نعوّل كثيراً على هذه الوجوه الشابة أن تقود الثقافة في المستقبل".
فيما قال الفنان التشكيلي حسين الشطري، أحد الزائرين، أن "المهرجان كان أكثر من رائع ويليق بالمدينة والمحافظة. حيث شهد مساهمات متعددة من بينها بازارات وأعمال تطوعية"، لافتا في حديث صحفي إلى أن "فريق شتلة" التطوعي بادر إلى توزيع ورود وشتلات وبذور موسمية على الزائرين. 
في السياق، قال الكاتب والممثل المسرحي عمار سيف، أن "الثقافة والقراءة تشكلان جزءاً مهماً من تاريخ الناصرية. حيث كانت المقاهي تعج بالأدباء والفنانين لمناقشة الكتب"، مؤكداً أن "الأنشطة الثقافية والفكرية المصاحبة للمهرجان، ساهمت في إثراء فعالياته".  فاطمة نصار، إحدى المشاركات في المهرجان، ذكرت في حديث صحفي أن "الناصرية سباقة في الإبداع والثقافة والفن"، متمنية أن يدوم هذا النشاط. 
بدوره، قال محمد أحمد، أحد منظمي المهرجان، أن نشاطهم هذا شكل فضاء واسعا للقرّاء والمثقفين، فضلا عن توفيره مساحة لإبراز مواهب أبناء الناصرية في الفن والرياضات والشطرنج.
إلى ذلك، أبدت المواطنة إنعام الشذر، إحدى الزائرات، فرحتها بالمهرجان، لا سيما انها رأت المرتادين على طاولات الكتب والمعارض الفنية، جلهم من العنصر الشبابي "فهذا يدل على أن الشباب هنا يبحث عن الكلمة والثقافة وتطوير النفس، ما يُعتبر مدعاة فخر".