عقد الملتقى الإذاعي والتلفزيوني في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، الثلاثاء الماضي، جلسة بعنوان "المعايير العلمية والمهنية الصائبة للخطاب الإعلامي"، ضيّف فيها عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد د. عمار طاهر محمد، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.
الجلسة التي التأمت على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، أدارها رئيس الملتقى د. صالح الصحن، واستهلها بالقول أن "اتحاد الأدباء علّمنا عبر منصته العامرة، أن نحلل الحقيقة والصورة والموقف بموضوعية وحكمة، ونسعى دوماً إلى تبيان الحقيقة عبر الخطاب الإعلامي، بما في ذلك ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، والعمل على ترسيخ روح المواطنة". من جانبه، ابتدأ د. محمد حديثه بالإشارة إلى "فوضى عارمة" في الخطاب الإعلامي العراقي الحالي. وقال أن "الدولة تتحمل مسؤولية الإهمال الحاصل في قطاع الإعلام، والذي بدأ يتحول إلى فوضى عارمة". وفيما لفت إلى إهمال الفنون الجميلة وغيرها من الفنون، بيّن أن "هناك عشرات المنصات الإعلامية بين صحف وقنوات وإذاعات تعمل بدون رقابة". ونوّه الضيف إلى أن "العراق لا يمتلك قانوناً ينظم قطاع الإعلام، وأن الوضع محكوم بقانون 65 الصادر عام 2004، وهو ما يعكس فوضى واضحة في ظل غياب إعلام وطني، وبالتالي يؤدي إلى انقسامات وتخندقات في هذا القطاع". ورأى أن الإعلام في البلاد اليوم، معظمه خاضع للمستثمر أو صاحب القناة أو الصحيفة أو المنصة أو الإذاعة، مشيرا إلى أنه "بالرغم من ذلك كله، فإن الإعلامي غير محمي مادياً". وتحدث د. محمد عن الإعلام الرقمي وما يعتريه من فوضى، منوّها إلى الحاجة لمجلس أعلى للإعلام ومدينة إعلامية تنظم عمله، بالشكل الذي ينقل صورة إيجابية عن العراق.
وتخللت الجلسة مداخلات ومناقشات ساهم فيها عدد من الحاضرين، الذين دعا بعضهم إلى وضع حلول للتحديات الإعلامية الراهنة.