بعد تجارب عالمية صقلت أدواتها ووسّعت أفقها، عادت الفنانة سامية الرحماني من محل إقامتها في الخارج إلى بلدها الأم العراق، حاملة شغف المشاركة في صناعة الدراما العراقية، لتكون مشاركتها في مسلسل "اسمي حسن" الذي عُرض على شاشة "العراقية" في رمضان، من أبرز محطاتها الفنية في وطنها.
سامية التي ولدت في إنكلترا، وعاشت طفولتها بين عمّان وكندا، تواصل ترسيخ حضورها بين جيل شاب يسعى إلى تقديم دراما عراقية بروح معاصرة، بعد أن لفتت الأنظار في أعمال سابقة لـ"اسمي حسن"، مثل "خان الذهب"، و"زهرة عمري" و"بغداد الجديدة".
في لقاء صحفي، تتحدث سامية عن ميلها نحو التمثيل منذ الطفولة. حيث اعتلت خشبة المسرح بعمر 6 سنوات. لكنها في المقابل اهتمت بالدراسة أكثر، ولم تتوقع انها بعد ذلك ستختار الفن كاحتراف.
وعما دفعها للعودة إلى العراق والمشاركة في الأعمال الفنية، تقول سامية ان انتماءها إلى بلدها، هو ما دفعها إلى ذلك "فأنا عراقية. ومهما تغربت وعشت في الغربة سأبقى أحن إلى وطني، ولا بد أن أقدم عطائي الفني له دائما".
وتتحدث سامية عن مسلسل "اسم حسن" ودورها فيه. وتقول أن هذا المسلسل من الأعمال التوثيقية المهمة لحقبة من تاريخ العراق، وانه يجسد معاناة أغلب العراقيين الذين عاشوا في تلك الفترة عام 1982وما تعرضوا له من ظلم وتعذيب وتهجير، ومن ضمنهم أسرتها التي لم تكن في منأى عن هذه الأحداث.
وتوضح أن عائلتها تعرضت للتهجير قسرا، وأُعدم جدها في قضية إعدام التجار العراقيين المعروفة عام 1992.
وتشير إلى انها حين قرأت نص المسلسل، شعرت أن الأحداث لم تكن غريبة عليها، بل انها واقع عاشته مع أسرتها أو سمعت تفاصيل عنه.
وتضيف سامية قائلة: "لأول مرة أجسد مثل هذا الدور، لا سيما ان المسلسل يسرد أحداثا حقيقية من دون تزييف أو تحريف، وقد كتبه الكاتب الكبير حامد المالكي وأخرجه المبدع سامر حكمت".
وعن الصعوبات التي واجهتها وهي تجسد في المسلسل شخصية من حقبة تاريخية مضت، تقول سامية: "الصعوبات كانت قليلة، نظرا لأن الكادر الفني للمسلسل كان يعمل بروح الفريق الواحد. أما المخرج فقد بذل جهداً كبيراً مع الممثلين في أدق التفاصيل". ولفتت إلى انها استعانت بصور والدتها القديمة، وحاولت تقليد تسريحة شعرها ومكياجها، وحتى الزي، لتكون هيأتها مُقنعة للجمهور.