في مناسبة الذكرى السنوية الـ63 لاستشهاد القائد الشيوعي سلام عادل، شهدت قاعة "بيتنا الثقافي" في ساحة الاندلس ببغداد صباح السبت الماضي، جلسة ثقافية تحدث فيها الكاتب المسرحي عبد الحكيم الوائلي، عن نصه المسرحي المعنون "رجل فقأ عيون الموت".
عقدت الجلسة بحضور عدد من قياديي الحزب الشيوعي العراقي إلى جانب جمع كبير من روّاد المنتدى والمهتمين في الشأنين الثقافي والسياسي. أدار الجلسة عضو المكتب السياسي الرفيق فاروق فياض، وافتتحها بتقديم نبذة عن الضيف وأبرز نتاجاته الأدبية والمسرحية، فضلا عن نصه المسرحي المذكور، الذي يتناول فيه سيرة الشهيد سلام عادل وتجربته النضالية وصموده تحت التعذيب في سجون البعث المباد.
وسلّط الوائلي في حديثه عن نصه المسرحي، وقد طبعه في كتاب، الضوء على بعض اللقطات المؤثرة من سيرة الشهيد، وما تعرض له من تعذيب قبل استشهاده، مشيرا إلى معاني الصمود والإخلاص للمبادئ التي حملها والقضية التي جسدها.
وشدد على أهمية تخليد مآثر المناضلين الذين آثروا التضحية على أن يبوحوا بأسرار حزبهم أو يخضعوا للطغاة والجبابرة. وأشار إلى ان التاريخ الإنساني زاخر بنماذج بطولية مشابهة جسدت قيم التضحية والحرية، مستشهدا بعدد من الشخصيات التاريخية التي واجهت الظلم بروح التحدي والإيمان بالمبادئ.
ويختتم الوائلي مسرحيته بمشهد يصوّر الشهيد سلام عادل وهو يبصق بوجه كبير الجلادين، الذي استشاط غضبا فأطلق عليه الرصاص. فيما يعقد مقارنة بين الرصاصة التي ينتهي أثرها حال إطلاقها، والبصقة التي يبقى أثرها وصمة عار في جبين الجلاد.
وفي سياق الجلسة، قدم عدد من الحاضرين مداخلات حول النص المسرحي ومضمونه، وشهادات عن مآثرة الشهيد سلام عادل.
وفي الختام، قدم الرفيق مفيد الجزائري، شهادة تقدير باسم المنتدى إلى الكاتب عبد الحكيم الوائلي، تقديرا لجهده الإبداعي، وذلك قبل أن يوقّع الأخير نسخا من كتابه ويوزعها على الحاضرين.