اخر الاخبار

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بأحداث مسلسل «اسمي حسن» للكاتب حامد المالكي والمخرج سامر حكمت، الذي سلّط الأضواء على مرحلة استبدادية إجرامية من تاريخ النظام السابق، وفتح باب التساؤلات لدى جيلٍ من الشباب عن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ونضاله الطويل.

ورغم أن المسلسل جاء في خمس عشرة حلقة فقط، وهي مدة غير كافية لتغطية ولو جزء بسيط من هذا التاريخ المشرّف، إلا أنه نجح في إعادة التذكير بمرحلة من النضال والتضحيات التي قد لا يعرفها كثير من أبناء الجيل الجديد.

لكن المسألة لم تقف عند هذا الحد الذي يُغبن فيه الحزب. فقد تزامن عرض المسلسل مع رحيل سكرتير الحزب، المناضل حميد مجيد موسى (أبو داود)، في وقت استكثرت فيه القنوات الفضائية حتى الإشارة إلى خبر وفاته أو التوقف عند مسيرته، وهو الذي قاد الحزب في ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد، وكان له دور في تقريب وجهات النظر بين أحزاب المعارضة قبل سقوط النظام وبعده.

غير أن هذا ليس غريباً على الحزب الشيوعي العراقي وقياداته عبر تاريخ العراق؛ فقد اعتاد الحزب أن يكون في الظل، بفعل المنتفعين والانتهازيين والنهابة والفاسدين، بينما بقي حضوره الحقيقي في قلوب العراقيين الخيرين، والمثقفين، وكل من عرف أو قرأ أو عاش سنوات من تاريخه النضالي المجيد.

فالأحزاب قد تُهمَّش في الإعلام، وقد تُقصى من المشهد السياسي، لكن التاريخ لا يُمحى، وذاكرة الشعوب لا تخون.

ولهذا سيبقى الصوت يتردد:

اسمي حسن...

اسمي أبو داود...

اسمي الحزب الشيوعي العراقي