عقد مجلس محافظة الأنبار أخيرا، ندوة علمية تهدف إلى حماية "منارة الفاروق" الأثرية في قضاء هيت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمهندسين الاستشاريين في مجالات التاريخ والجغرافيا والعمارة والآثار.
وركزت النقاشات التي شهدتها الندوة، على التقييم الإنشائي الدقيق للمنارة، وتحليل أسباب التصدعات والتشققات التي طالت بنيتها، فضلاً عن دراسة التأثيرات البيئية والمناخية التي تهدد استقرارها.
وأوصت الندوة بتشكيل لجنة عليا متخصصة تضم أكاديميين ومهندسين وخبراء آثار تتولى إعداد دراسات استراتيجية شاملة للمواقع الأثرية في الأنبار بعامة، مع المباشرة الفورية بإجراء دراسة ميدانية وفنية متكاملة لواقع "منارة الفاروق" وتقديم معالجات هندسية عاجلة لإعادة تأهيلها وفق أسس علمية رصينة تضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
واستعرض المشاركون أبرز التجارب والممارسات المعتمدة في مجال صون التراث العمراني، مؤكدين أهمية اعتماد رؤية علمية متكاملة في أعمال الترميم والحماية، لا سيما أن هذه المنارة تمثل أحد أبرز الشواهد التاريخية في المنطقة، وأن الحفاظ عليها لا يقتصر على صون مبنى أثري فحسب، بل يشكل حمايةً لهوية المدينة وذاكرتها الحضارية.
ويعتبر "جامع الفاروق" من الجوامع التاريخية القديمة. حيث شُيّد في بداية الفتح الإسلامي للعراق عام 17 للهجرة. وتواجه منارته حاليا خطر الانهيار والسقوط الوشيك. وتشمل الأضرار الرئيسة تصدعات وتشققات هيكلية ناتجة عن الإهمال، العوامل البيئية وتأخر الصيانة بسبب نقص التخصيصات المالية.