اخر الاخبار

ببالغ الحزن والأسى، ننعى رحيل الرفيق حميد مجيد موسى، السكرتير السابق للحزب الشيوعي العراقي، الذي غيّبه الموت بعد صراعٍ شجاع مع المرض الخبيث. وبرحيله، تفقد الحركة الوطنية في العراق، والحركة الشيوعية في العالم، واحدًا من أبرز قادتها التاريخيين، ورمزًا من رموز النضال الفكري والسياسي الذي امتد لعقود طويلة.

لقد كان الفقيد من القادة الذين اضطلعوا بدورٍ محوري في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي، وأسهم بوعيٍ عميق ومسؤولية عالية في أدق وأخطر مراحل نضال الشعب العراقي من أجل التحرر من الدكتاتورية، والسعي لبناء عراقٍ ديمقراطي حرّ تسوده العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

لقد شكّل هذا الرحيل صدمةً موجعة لكل من عرف الراحل، أو عمل إلى جانبه، أو التقاه عن قرب، لما كان يتمتع به من خلقٍ رفيع، وصلابة مبدئية، ونزاهة فكرية، وقدرة نادرة على مواجهة الصعاب بثبات وإيمان عميق بالقضية والإنسان. لقد كان مثالًا للمناضل الصادق الذي لم يساوم، ولم يتخلَّ عن مبادئه، وظل وفيًّا لشعبه حتى آخر أيامه.

إننا إذ نودّع هذه القامة الوطنية الكبيرة، نستحضر سيرته العطرة وإرثه النضالي الذي سيبقى حاضرًا في ذاكرة رفاقه ومحبيه وكل الأحرار.

للفقيد الذكر الطيب والخالد، ولعائلته الكريمة، ورفاق دربه، ومحبيه، نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة.

سيبقى العراق، رغم الفقد، ولّادًا، ينجب من يواصل الطريق ويملأ المكان، مستلهمًا من تضحيات الكبار معنى الإخلاص للوطن والإنسان.