اخر الاخبار

أقامت الجمعية العراقية لدعم الثقافة والاتحاد العام للأدباء والكتاب، الخميس الماضي، جلسة استذكار للشخصية الثقافية الكبيرة د.علي جواد الطاهر، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين.

الجلسة التي التأمت على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد ببغداد، أدارها الناقد د. جاسم محمد جسام، واستهلها بالقول أن "الطاهر مفكر جمع بين الأصالة والمعاصرة في الفكر والثقافة والمجتمع والدرس الأكاديمي، حتى غدا علامة بارزة في مسيرة النقد العراقي ومكانته المرموقة".

أول المتحدثين في الجلسة كان الناقد الأكاديمي

د. سعيد عدنان. حيث قدم ورقة ذكر فيها أن "الطاهر واحد من أعلام الثقافة والفكر، وأن استذكاره هو استعادة للقيم الرفيعة في الموقف والكتابة والرعاية الثقافية"، مبيّنا تميز الطاهر المبكر في كتابة المقالة الفنية المبدعة.

وأشار إلى ان "الطاهر من القلائل الذين جمعوا بين البحث الدقيق والأصيل والقدرة الرفيعة على الإنشاء الأدبي. ففي مصر كان طه حسين، وفي العراق عندنا علي جواد الطاهر".

المتحدث الثاني هو الناقد فاضل ثامر. وقد ذكر أن "الطاهر لم يكن أكاديمياً محايداً، بل كان جزءاً مهماً من الحركة الوطنية في العراق، وكان ينبه إلى مواضع الخطأ أينما وجدها"، مضيفا قوله: "كنا كطلبة نلتف حوله وحول مهدي المخزومي وغيرهما، نتتلمذ على أيديهم ونتعلم الكثير من علومهم وأفكارهم التي ما زالت حية حتى اليوم".

من جانبه، استعاد الناقد د.عدنان العوادي صوراً ومحطات ومواقف شخصية مع الطاهر، مبيناً أنه كان معتدلاً ونشطاً في حياته اليومية وفي درسه الأكاديمي والإبداعي والثقافي عموماً. وأوضح أن "الطاهر واجه رياح حقبة الستينيات الباردة بثبات، وكان يكتب أفكاره بمتعة وسلاسة وحب نادر، مبتعداً عن التصنع والتكلف، وبدقة العارف العالم الفاحص".

وكان آخر المتحدثين الناقد د. علي حداد، الذي قال أن "الطاهر شخصية تاريخية شكّلت فاصلة معرفية مهمة، غيّرت الكثير مما جاء بعدها، بدءاً من تدريس الأدب والاهتمام به أكاديمياً، وصولاً إلى ترسيخ الدرس المنهجي والنقد الأدبي، بفضل رسالته العلمية التي أغنت أروقة الأكاديمية وساهمت في تطويرها".