احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب الأربعاء الماضي، بالشاعر د. أحمد الشيخ علي وتجربته، في جلسة حضرها جمع من الأدباء والمثقفين.
أدار الجلسة الناقد د. جاسم محمد جسّام، بينما تحدث في بدايتها المحتفى به عن الشعر بوصفه جنساً أدبياً إنسانياً وجمالياً، مبيناً أن "الحديث عن الشعر ذو شجون، والمسير في دروبه عامر بالإرادات والقراءات والتحولات. وكل ذلك تجسّد بوضوح في تجربتي وكتاباتي". ثم تحدث عن بداياته الأولى، مشيرًا إلى أنه بدأ علاقته بالشعر منذ سن العاشرة، حين كان يقرأ في مكتبة البيت. إذ حفظ أول بيت شعري لابن الفارض، ومنه عشق الشعر، ثم انطلق من خلال ديوان دعبل الخزاعي فالمعلقات العشر، وصولًا إلى ولعه بالأعشى شاعراً ومثقفاً.
كما تطرّق إلى تجربته الشعرية في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية، مبينا أن مسيرته بدأت قبل أن تتأثر بتلك التحولات، لكنها تفاعلت معها لاحقًا، لتكوّن ملامح صوته الشعري الخاص، وتمنحه خصوصية فنية واضحة.
وفي محور آخر، أشار إلى تجربته في الكتابة المسرحية، موضحًا أنها تعود إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث أنجز نصًا مسرحيًا بعنوان "تراميديا" أخرجه الفنان إحسان الخالدي "في مرحلة صعبة، لكنها تميّزت بالجرأة والتمرد".
بعدها قرأ الشيخ علي مختارات من قصائده.
من جانبه، قدم الشاعر د. فارس حرّام شهادة أدبية بحق الشيخ علي، منوّها إلى أن علاقته به تعود إلى العام 1989، حين التقيا لأول مرة في مبنى اتحاد أدباء النجف.
وأشار إلى أن مكتبة الشيخ علي كانت آنذاك ملتقى ثقافياً مفتوحاً للأدباء، ومركزًا للحوار وتبادل الرؤى والأفكار، وانها ساهمت في صقل العديد من التجارب الأدبية الشابة، مضيفا أن تجربة الشيخ علي تمثّل محطة مهمة في مسار الشعر العراقي المعاصر "وأظن أن شعره قد يكون خاتمة لمرحلة الرمزية في الشعر العراقي، وهو يشكّل حلقة وصل فنية وجمالية بين جيلي الثمانينيات والتسعينيات".
وساهم في الجلسة الناقد إسماعيل إبراهيم. حيث قرأ ورقة نقدية ذكر فيها أن "الشيخ علي واحد من أبرز كتّاب قصيدة النثر في العراق والوطن العربي، وانه كتب برمزية مكثّفة ومتشابكة وقلقة، استطاع من خلالها التعبير عن الألم الإنساني والتحولات الوجودية بلغة شعرية عالية الحساسية، تجمع بين التأمل والاحتجاج والجمال".