اخر الاخبار

عقدت أمانة العلاقات الدولية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي، الأسبوع الماضي، جلسة حوارية بعنوان "الاستشراق الفرنسي وأثره في الثقافة العراقية"، تحدثت فيها د. عواطف السعدي ود. أحمد عبد عباس الجبوري، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين.

أدار الجلسة التي احتضنتها قاعة المركز الثقافي، الشاعر جبار الكواز، مستهلا حديثه بالإشارة إلى أن "موضوع الاستشراق يُعد من الموضوعات الاستثنائية، كونه يمثل أحد روافد المعرفة، لا سيما معرفة الآخر، ومن خلاله يمكن للمجتمع أن يتلمس صورته في مرآة الثقافات الأخرى".

وأكد أهمية هذا النوع من الدراسات في بناء الوعي الحضاري.

من جانبها، أوضحت السعدي أن الاستشراق لا يقتصر على الوطن العربي وحسب، بل يشمل دراسات عن الصين والهند ودول شرق آسيا وغيرها، مشيرة إلى الدور البارز للمفكر إدوارد سعيد في إعادة قراءة مفهوم الاستشراق ونقده، وتحريكه للمياه الراكدة، ورفضه العديد من المسلمات السائدة في هذا المجال.

وأضافت قائلة أن الاستشراق الفرنسي لم يكن ذا طابع استعماري مباشر تجاه العراق، مستدلة على ذلك بعدم دخول العراق ضمن النفوذ الفرنسي في اتفاقية سايكس – بيكو.

وأكدت أن العلاقات الثقافية والعلمية بين بغداد وباريس كانت ولا تزال قائمة على أسس من الاحترام والتعاون.

أما الجبوري، فقد ذكر في حديثه أن الاستشراق من القضايا المهمة التي شغلت الأوساط الثقافية والاجتماعية والفكرية، لما له من تأثير مباشر في تشكيل صورة الشرق في الوعي الغربي، وفي الوقت نفسه انعكاسه على رؤية الشرق لذاته.

وأشار إلى أن الاستشراق يُعنى بدراسة حضارات الشرق وأديانه وإثنياته وثقافاته، وله أهدافه وتحولاته ونتائجه المتعددة، لافتاً إلى وجود فروق واضحة بين المدرسة الاستشراقية الفرنسية ونظيرتيها الأمريكية والبريطانية من حيث المنهج والدوافع والنتائج.

وشهدت الجلسة مداخلات وأسئلة طرحها عدد من الحاضرين، وتناولوا فيها دور المستشرقين الفرنسيين في دراسة الأدب العراقي والتراث العربي والإسلامي، وتأثير ذلك في الأدب الفرنسي والفكر الأوربي.