اخر الاخبار

الحضور الكريم

الرفيقات والرفاق والأصدقاء

اهلا بكم جميعا حيث نلتقي اليوم لنُحيّ معا ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي، ونستذكر في هذه المناسبة الأمجاد والبطولات والمآثر التي اجترحها قادة حزبنا الامجاد فهد وحازم وصارم وسلام عادل والحيدري والمئات من قياديي الحزب وكوادره واعضائه الذين ساروا غير هيابين متحدين القتلة والجلادين، راسمين بصمودهم الذي قل نظيره في مواجهة ماكنة الموت، طريق المستقبل الذي سارت عليه قوافل المناضلين، متطلعين الى غد وضاء مشرق لا مكان فيه لازهاق الأرواح واغتيال الحق في الحياة والقمع والتنكيل وخنق الحريات وتكميم الافواه  والنفي والسجن والفصل من الوظائف.

نفتخر ونعتز بشهداء حزبنا جميعا، من العرب والكرد والتركمان والكلدو اشوريين والسريان والصابئة والارمن، ومن مختلف أطياف شعبنا، فمآثرهم كانت وستظل تلهمنا على المزيد من العمل والعطاء لخير الشعب والوطن، والتطلع دوما الى امام بأمل وتفاؤل رغم الصعاب والتحديات الجمة.

وإذ نحتفي بهذا اليوم، نذكر بفخر واعتزاز وتقدير عالٍ تضحيات عوائل الشهداء، وقد انجبت خيرة البنات والابناء من المناضلين والمناضلات الشيوعيين، الذين تفخر بهم عوائلهم، مثلما يفخر ويعتز بهم حزبنا وسائر الوطنيين الاصلاء.

وإذ نُحيي يوم الشهيد الشيوعي فليس فقط للوقوف عند تلك الجرائم البشعة المرتكبة بحق الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين العراقيين ونستهجنها وندينها، انما أيضا لنسلط الضوء على حقيقة ان لا استقرار ولا أمان ولا حقوق مكفولة ومصانة مع وجود الأنظمة القمعية والتسلطية والدكتاتورية، ومع أي انتهاك لحقوق الانسان والتضييق عليها ومصادرتها، أيا كانت الدوافع والأسباب والذرائع.

ونحن اليوم اذ نستعيد هذه الذكرى المؤلمة، حري ان نستفيد من الدروس الغنية لما وقع وحصل، وان يستلهمها كل من يريد الخير للوطن والأمان والرقي لشعبه.

والتجربة بينت على نحو ساطع ان راية معاداة الشيوعية، والمناضلين من اجل قيم الخير والسلام والعدالة، لا تجلب الا الخزي والعار لحملتها ومن يقف وراءهم ويساعدهم ويدعمهم، وهم ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ ، فيما ظل الحزب شجرة باسقة خضراء معطاءة فهو والعراق صنوان.

الحضور الكريم

ان ما مر على بلادنا يدعونا الى التأكيد مرات ومرات على أهمية الوقوف مليا عند النتائج مما مر وما يعانيه وطننا وشعبنا اليوم، وضرورة الغوص عميقا عند الأسباب والدوافع الحقيقية، ونحن على يقين بان اية دراسة موضوعية ستقول كفى وحان الوقت لبدء حياة جديدة ومختلفة انتظرها طويلا العراقيون جميعا وهم يستحقونها بجدارة.والقناعة كبيرة بان ذلك لن يتحقق الا في دولة المواطنة الجامعة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، دولة المؤسسات وإمكانية انفاذ القانون على الجميع، دولة كاملة السيادة ومالكة لقرارها الوطني المستقل.

هذا ما يتوجب ان يكون الهدف والمرتجى، وان تحشد الطاقات للوصول اليه، مهما كان الطريق شائكا ووعرا، وما اكثر المعوقات اليوم في عراقنا المبتلى بمنظومة حكم عاجزة حتى عن تدوير نفسها وسلطتها ناهيك عن إيجاد حلول لمشاكل البلد، فيما راح الفساد يستشري، والسلاح المنفلت يعربد، ومعاناة المواطنين ذاهبة الى تفاقم ولاسيما مع استمرار سوء الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة والاسعار.

وبديهي ان تحقيق ذلك يتطلب تحركا جادا ودؤوبا من قوى شعبنا التي تتطلع لإنقاذ الوطن مما فيه، وان تعمل على تطوير العمل الوطني الديمقراطي وبلورة معارضة مدنية -ديمقراطية في جبهة سياسية وشعبية واسعة، معارضة لمنهج الحكم الحالي والأقلية المهيمنة على مقدرات البلاد وشؤونها، ومعارضة لمنظومة المحاصصة المتماهية مع الفساد، بهدف فرض السير على طريق التغيير المنشود.

اننا، في الحزب الشيوعي العراقي، ندرك اليوم بعمق مسؤوليتنا في السعي مع الجادين المتطلعين الى التغيير في تجميع القوى والطاقات الوطنية والديمقراطية، وفي تنمية الحراك الجماهيري والشعبي الواعي والمنظم، وماضون الى قراءة معمقة لواقع بلدنا في ظرفه الملموس الراهن وما يفرضه من إقامة أوسع الصلات مع مختلف القطاعات الجماهيرية،وتلمس تطلعاتها وحاجاتها وتبنيها والدفاع عنها، والسير سوية لبناء حياة كريمة آمنة مزدهرة في وطن يتمتع بحريته واستقلاله وتعلو فيه القيم الإنسانية ومُثلها النبيلة.

في يوم الشهيد الشيوعي نجدد العهد للشهداء للسير على ذات الطريق لتحقيق الأهداف والمبادئ السامية التي استشهدوا من اجل ان ترى النور، وصولا الى الوطن الحر والشعب السعيد.

مجدا للشهداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة اللجنة المركزية للحزب في يوم الشهيد الشيوعي

القاها الرفيق حيدر مثنى في الحفل المركزي في المناسبة

عضو المكتب السياسي للحزب