اخر الاخبار

مع استمرار عملية العد والفرز أعلنت لجنة الانتخابات فرز 85.6% من الأصوات، حصل خلالها معسكر المتطرف نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعارضيه داخل قوى المعسكر الصهيوني السائد. وفي الجانب الآخر اشارت استطلاعات القنوات التلفزيونية، الى تحقيق القائمة المشتركة، التي يشترك فيها الحزب الشيوعي وقوى يسارية اممية اخرى، وتستند قاعدتها الانتخابية بشكل رئيس على ناخبين عرب من سكان الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والقوائم العربية الأخرى، حققت إنجازًا لافتًا، حصلت بموجبه على 19 مقعدًا، وسيتضح الرقم الدقيق بعد الفرز النهائي، واعلان النتائج النهائية.

وذكرت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 77,7 في المئة، وهي الأعلى منذ أكثر من 20 عاما، وأعلى بنحو 7 في المائة مقارنة بالانتخابات السابقة في عام 2022.

النتائج النهائية

ومن المتوقع صدور النتائج النهائية اليوم الخميس أو غدا الجمعة. ونظرا لطبيعة النظام السياسي في الاحتلال المنقسم على نفسه، قد تلعب الأحزاب الصغيرة دور صانعة الملوك في مفاوضات ائتلافية، امتدت لأسابيع أو شهور بعد انتخابات سابقة. ومن المتوقع ان تكون اللوحة اكثر تعقيدا هذه المرة. وإذا لم يتمكن أي من الكتلتين من تشكيل حكومة، فقد يتعين إجراء انتخابات أخرى، وهو ما يعارضه آيزينكوت في ضوء ارتفاع نسبة الإقبال.

ووصف يوحنان بليسنر، رئيس المعهد "الإسرائيلي للديمقراطية"، استطلاعات ما بعد الاقتراع بأنها هزيمة كبيرة لائتلاف نتنياهو، لكنه حذر من أن آيزينكوت لم يحسم فوزه بعد وأن أشياء كثيرة قد تتغير مع فرز الأصوات.

ردود فعل متقاطعة

ودعا نتنياهو إلى تشكيل "حكومة قومية يمينية قوية"، في حين قال آيزينكوت إن الإسرائيليين صوتوا ضد بقاء نتنياهو رئيسا للحكومة، ودعاه إلى الانسحاب من الحياة السياسية. ولم يعلن أي منهما فوزه..

من جانبه، تمسك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومنافسه جادي آيزينكوت بأحقية كل منهما في قيادة حكومة عقب الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء الفائت، إذ دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية صهيونية، بينما قال آيزنكوت إن الناخبين رفضوه، لكن استطلاعات الرأي الاولية لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرت تعادل الكتلتين.

ولم تمنح النتائج المتوقعة، حتى، أيا من الطرفين 61 مقعدا اللازمة لضمان أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وقالت عدة تقديرات: قد تلعب الأحزاب العربية، غير المنضوية في أي من التكتلين، دورا رئيسيا في تحديد ميزان القوى. لكن آيزينكوت زعيم حزب يشار ورئيس الأركان الأسبق، يستبعد تشكيل حكومة مع هذه الأحزاب، ما يعقد طريقه إلى السلطة. ومن المتوقع أن تحصد الأحزاب الدينية اليمينية المتطرفة بقيادة إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش ما مجموعه 13 مقعدا ضمن كتلة نتنياهو، من دون مكاسب كبيرة لأي منهما.

وسلط نتنياهو الضوء على ما حققه في حرب الابادة للشعب الفلسطيني، او ما يسميه النجاحات العسكرية لإسرائيل ولوح بإمكانية استئناف العمليات المشتركة ضد إيران، بالاشتراك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في كلمة أمام أنصاره.

وقال: "تلوح أمام إسرائيل فرصة تاريخية فريدة، بالتعاون مع شريكنا الرئيس ترامب، للقضاء على التهديد الوجودي الإيراني بصورة نهائية. لكن لا ينبغي للدوافع المستترة أن تحول بيننا وبين هذه المهمة المقدسة".

وكان آيزينكوت حذر نتنياهو في وقت سابق من استخدام أمن إسرائيل لأغراض سياسية. وقال آيزينكوت “نتنياهو رئيس حكومة تصريف أعمال، من دون تفويض أو ثقة الشعب”، داعيا المؤسسة الأمنية إلى “الوقوف في وجه” أي محاولة لتقديم المصالح السياسية على أمن إسرائيل.

اما الفاشي إيتمار بن غفير، الذي لم يحقق النتائج التي توقعها، فقد حذّر نتانياهو من خيار تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت. وقال بن غفير الذي يدعو إلى طرد الفلسطينيين، ومن المرجّح استبعاده من أي حكومة وحدة “سيكون ذلك خطأً فادحا".”

وأشار جدعون راهات، عالم السياسة في الجامعة العبرية في القدس، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، إلى أن بن غفير نجح في دفع العرب الإسرائيليين للتصويت. لكنه أضاف “حتى لو خسر نتانياهو، فهذا لا يعني أن آيزنكوت قد فاز".

سيناريوهات الحكومة الجديدة

حتى بعد اعلان النتائج النهائية تظل صورة تشكيل الحكومة الجديدة غامضة، لفشل الكتلتين الرئيستين في تحقيق اغلبية. وهنا فإن فكرة الذهاب الى انتخابات اخرى مبكرة واردة. ويبقى احتمالان أحدهما دعا اليه الرئيس الامريكي ترامب بتشكيل حكومة "وحدة وطنية"، ليتجاوز احتمال الانتخابات المبكرة، الذي قد يعيق شن حرب جديدة على ايران ولو لحين. والاخر تشكيل حكومة اقلية، مدعومة من الكتلتين "العربيتين" الموحدة (اسلام سياسي) التي نوّهت خلال الحملة الانتخابية بإمكانية اعتماد المشاركة الحكومية، والقائمة المشتركة (يسارية) التي ترفض المشاركة في حكومة صهيونية، لكنها قد تدعم حكومة تقصي فاشية نتنياهو من السلطة، دون ان تشارك فيها.