دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ 29، حيث شهدت للمرة الأولى دخول اليمن على خط المواجهة، بعد رصد إطلاق صاروخ منه نحو الأراضي الإسرائيلية.
تخفيف التوترات
تستعد باكستان لاستضافة قمة مصغرة تجمع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، في إطار مساع لبلورة رؤية مشتركة تهدف إلى تخفيف التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صادر السبت، بأن وزراء خارجية الدول الأربع سيجتمعون في إسلام آباد يومي 29 و30 آذار الجاري، لإجراء "محادثات معمّقة حول سلسلة من القضايا، من بينها جهود خفض التوتر في المنطقة".
ومن المقرر أن يلتقي الوزراء أيضا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في إطار هذه المشاورات.
وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد أثار مسألة الاجتماع الرباعي، في وقت تكثف فيه إسلام آباد تحركاتها الدبلوماسية على خلفية التصعيد الإقليمي.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت رئاسة الوزراء الباكستانية أن رئيس الوزراء، شهباز شريف، أجرى اتصالا هاتفيا استمر ساعة مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لبحث التوتر الإقليمي وجهود السلام.
وأوضحت أن بزشكيان شدد، أثناء الاتصال، على ضرورة بناء الثقة تمهيدا لإجراء محادثات مرتقبة مع الجانب الأمريكي.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز، عن مصدرين، أن دور باكستان في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة توسّع خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن قائد الجيش الباكستاني أجرى اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومع مسؤولين سياسيين وعسكريين في إيران.
عمليات مستمرة
وعلى المستوى الميداني وفي تصعيد جديد، أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثي" السبت، دخولها رسميا في الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران وحزب الله.
وقالت الجماعة في بيان، إنها دخلت الحرب "دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين".
وتابعت أنها "نفذت أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة".
وأضافت الجماعة في بيان "عملياتنا بعون الله تعالى سوف تستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة وكما جاء في البيان السابق للقوات المسلحة وحتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة".
المزيد من القوات!
بالمقابل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن وزارة الحرب الأمريكية "بنتاغون" تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة في خبر لها، أن الولايات المتحدة تواصل إعداد خطط لإرسال قوات إلى الشرق الأوسط بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البنتاغون أن الوزارة تدرس إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، بهدف تقديم خيارات عسكرية أوسع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة المباحثات.
وأشار خبر الصحيفة إلى أن هذه القوات ستضاف إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية تقرر مسبقًا إرسالهم إلى المنطقة، فضلًا عن آلاف الجنود من الفرقة 82، دون توضيح المواقع التي قد تنشر فيها هذه القوات.
إصابات بين الأمريكان
قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز، إن 12 جندياً أمريكياً أُصيبوا، اثنان منهم تعرضا لإصابات بالغة، في هجوم إيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، كما تضررت عدة طائرات أمريكية للتزود بالوقود.
ويُعدّ هذا الهجوم الصاروخي ثاني هجوم على الأقل يستهدف القاعدة خلال الحرب ضد إيران، وفقاً لـ "صحيفة وول ستريت جورنال"، التي أكدت أن خمس طائرات للتزود بالوقود تضررت في هجوم سابق.
كما يأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تقترب فيه السعودية ودول الخليج الأخرى من الانضمام إلى الحرب واتخاذ موقف أكثر عدوانية ضد إيران، وأيضاً بالتزامن مع تسجيل وجود نقص لدى الولايات المتحدة وحلفائها في إمدادات طائرات الدفاع الجوي الاعتراضية بعد أربعة أسابيع من الحرب.
لا جواب من طهران
وبعد انتهاء محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن من المتوقع أن تستمر الحرب بالخليج أسابيع، لا أشهر، وإن واشنطن بوسعها تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية.
وأكد روبيو للصحافيين "عندما ننتهي منهم (الإيرانيين) خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث".
وأشار إلى أنّ واشنطن لم تحصل على جواب من طهران بشأن خطة لإنهاء الحرب.
وأضاف "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة".
وكانت وكالة تسنيم أوردت أنّ الإيرانيين نقلوا "رسميا" و"عبر وسطاء" ردا على الخطة الأمريكية المؤلفة من خمسة عشر بندا، وذلك بينما ترفض طهران استخدام كلمة "مفاوضات".