اخر الاخبار

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ 26، وذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن الولايات المتحدة الأمريكية سلمت إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب.

وفي رسالة وجهتها طهران لواشنطن على لسان إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، أكد فيها أنه "لن يعود شيء إلى ما كان عليه سابقا".

وبينما نفت إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة في باكستان، أعربت عن خشيتها "خديعة" من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً، ولذلك يبدو أنها طرحت مطالب "صارمة" لاستئناف المفاوضات.

ونفى سفير إيران في باكستان، رضا أميري مقدم، وجود أي مفاوضات بين طهران وواشنطن في الأراضي الباكستانية، مؤكداً أن ما نُشر بهذا الشأن "غير صحيح"، فيما أشار في الوقت ذاته إلى جهود تبذلها دول للوساطة بين الجانبين.

وقال أميري: "نحن أيضاً سمعنا هذه التفاصيل عبر وسائل الإعلام، لكن حسب معلوماتي، وبعكس ما يدعيه ترامب، لم تُعقد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدين حتى الآن".

شروط صارمة

في الأثناء، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الأربعاء، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، مطالب إيران "الصارمة" لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى حدّ وصف مسؤول أمريكي لها بأنها "سخيفة" و"غير واقعية".

وعلى رأس المطالب، التي قالت الصحيفة إنّ الحرس الثوري كان وراءها، إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفت إيران.

اضافة الى إصدار أمر جديد بشأن مضيق هرمز يسمح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة للممر المائي، كما تفعل مصر حالياً مع قناة السويس، فضلا عن ضمانات بعدم تجدد الحرب، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.. ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادر وصفها بالمطلعة، فجر الأربعاء، قولها إنّ إيران أبلغت الوسطاء بأنّ نشر تعزيزات أمريكية في المنطقة يعزز شكوكها في أنّ مقترح ترامب للحوار "مجرد خديعة"، مشيرة إلى أنها تعرّضت "مرتين للخديعة" سابقاً من قبل ترامب، ولن تقبل تكرار ذلك.

في المقابل، أكد البيت الأبيض، عبر الوسطاء، جدية ترامب في المفاوضات، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس في أي محادثات مقبلة دليلاً على هذه الجدية. كما أوصى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بمشاركة نائب الرئيس، نظراً لمكانته الرسمية، ولعدم اعتباره متشدداً من قبل إيران.

دعوات للحوار ووقف التصعيد

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران إلى "الانخراط بحسن نية في المفاوضات" تمهيداً لخفض التصعيد في الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وقال ماكرون في منشور على منصة إكس، إن المحادثات ينبغي أن تفضي إلى وضع إطار "يعالج توقعات المجتمع الدولي بشأن البرنامجين النووي والباليستي لإيران، وكذلك أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

في السياق، دعت وزارة الخارجية الصينية، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن "جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة".

وذكرت وسائل إعلام رسمية في إيران أن عراقجي رد على دعوة وانغ قائلاً: إن إيران تتوقع بجدية من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ولا سيما الصين وروسيا، أن تمنع الولايات المتحدة من مواصلة استغلال المجلس، عبر اتخاذ موقف حازم يدين عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

الأمم المتحدة تحذر

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الضربات في محيط المواقع النووية في إيران وإسرائيل قد تتسبب بـ "كارثة".

وقال تورك، في بيان عبر الفيديو في مستهل اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان حول استهداف إيران دول الخليج إن "الضربات الصاروخية التي وقعت أخيرا قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة".

وقال تورك إن "الوضع بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته، وقد أحدث حالة عارمة من الفوضى في جميع أنحاء المنطقة"، مضيفا أن ديناميكيات الصراع "المعقدة قد تُشعل أزمات وطنية أو إقليمية أو عالمية جديدة في أي لحظة، ستكون لها عواقب وخيمة على المدنيين وسكان العالم أجمع".

وأضاف "لم يعد بإمكاننا اللجوء إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية".