اخر الاخبار

مع بداية اليوم السابع عشر من الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا "سيئا ‌للغاية" إذا ‌تقاعس حلفاء الولايات المتحدة في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

ونفت إيران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي طلب التفاوض أو وقف إطلاق النار، بينما استمرت إسرائيل في ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية في الساعات الأولى من يوم الاثنين.

انقسامات وتحفظ

في الأثناء اظهرت المواقف الرسمية الصادرة عن قوى عالمية وحلفاء لواشنطن، انقساما بين متحفظ ومتريث، في حين اختارت فئة أخرى طرح أفكار أخرى لحل أزمة مضيق هرمز.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنه لا خطط لدى بلادها لإرسال سفن حربية لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن أي عملية أمنية بحرية ستكون "صعبة للغاية من الناحية القانونية".

وفي أستراليا، قالت وزيرة النقل كاثرين كينغ إن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي.

وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال الأحد، في تصريحات تلفزيونية، إن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأعرب عن شكوكه في أن يؤدي توسيع نطاق هذه المهمة ليشمل مضيق هرمز إلى تحقيق مزيد من الأمن.

قالت وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي الاثنين إنها "تحافظ على التواصل مع كل الأطراف في الشرق الأوسط وتدعو إلى تهدئة الوضع وخفض التصعيد في مضيق هرمز".

ولم تدعم او ترفض بكين دعوة ترامب للصين لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز على اعتبار أن الصين هي من أكبر المستفيدين من حركة نقل النفط عبر المضيق.

كما أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس طلب ترامب بعناية، وأعلن مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أنه سيُجري اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة من دون تقديم التزامات محددة.

وفي بريطانيا، قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش الحاجة إلى إعادة فتح المضيق مع ترامب ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. 

ضغوط مكثفة

بدورها، قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، إن قادة أوروبيين مارسوا ضغوطا مكثفة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعرفة الهدف النهائي من الحرب الدائرة على إيران التي تدخل أسبوعها الثالث، مبينة أن تصريحات واشنطن بشأن تدمير القدرات الإيرانية قد تكون "تمهيدا" لإعلان انتهاء العمليات العسكرية قريبا.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للوكالة، أن قادة دول أوروبية وجهوا أسئلة ملحّة وضغوطا مباشرة على ترامب، خلال محادثة هاتفية ضمت قادة "مجموعة السبع"، مطالبين إياه بكشف "الهدف النهائي" والاستراتيجية التي تنوي واشنطن اعتمادها لإنهاء العمليات العسكرية ضد طهران، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وأوضحت الصحيفة، أنه في مواجهة هذه الضغوط، أبلغ الرئيس الأمريكي قادة المجموعة بأن لديه "أهدافا عدة" يسعى لتحقيقها، مشددا في الوقت ذاته على رغبته الواضحة في "انتهاء الحرب قريبا"، لكنه لم يقدّم توضيحات تفصيلية بشأن تلك الأهداف أو كيفية تحقيقها.

كما نقلت بلومبرغ عن مسؤولين أوروبيين تقديرهم أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن "تدمير قدرات إيران العسكرية" تتسم بالمبالغة، ولا تعكس حجم الإنجاز الميداني بدقة.

ورجَّح المسؤولون أن يكون هذا التضخيم المتعمَّد لنتائج الضربات بمنزلة "تمهيد سياسي" يهدف إلى تهيئة الرأي العام والحلفاء لإعلان انتهاء العملية العسكرية قريبا وتصويرها بأنها "انتصار"، وهو مَخرج قد يجنب واشنطن وحلفاءها الانزلاق في حرب استنزاف طويلة ومكلفة غير محسوبة العواقب.

700 صاروخ

من جهته، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، محمد علي نائيني، أن إيران أطلقت نحو 700 صاروخ وما يقارب 3600 طائرة مسيّرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائيني للتلفزيون الإيراني الرسمي.

وقال نائيني: "تم حتى الآن إطلاق نحو 700 صاروخ وحوالي 3600 طائرة مسيرة على أهداف تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل".

وادعى المتحدث العسكري الإيراني أن عدد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين والإسرائيليين بلغ نحو 5 آلاف.

وأشار إلى أن إيران أسقطت 118 طائرة مسيرة.

ومنذ 28 شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.