اخر الاخبار

في اليوم العاشر من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، تستمر مبايعة المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، وذلك تزامنا مع شن الحرس الثوري الإيراني قصفا صاروخيا مكثفا على إسرائيل.

قرار الوقت المناسب!

وأعلن الحرس الثوري الإيراني مبايعة المرشد الجديد، واصفا انتخابه بأنه "فجر جديد وبداية مرحلة جديدة في الجمهورية الإسلامية"، كما أكد الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني أن خامنئي الابن يمتلك "القدرة على قيادة البلاد في ظل الظروف الحساسة الراهنة".

وكانت طهران أعلنت أمس الأحد تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الواسع على طهران فجر السبت 28 شباط الماضي.

وفي تعليق له على هذا الحدث، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، عن عدم سعادته باختيار المرشد الجديد.

وأضاف، أنه كان لدى إيران نحو 1200 صاروخ موجه نحو دول الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ 4 الماضية.

وأوضح، أن جميع دول المنطقة كانت تخاف من إيران لسبب وجيه ولكنها لم تعد كذلك الآن، زاعما أنها كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط.

وتابع، "وجهنا لإيران ضربة قاسية للغاية بشكل لم تكن لتفعلها أي دولة أخرى ما زال لدى إيران بعض القدرات المتبقية".

وفي وقت سابق ذكر ترامب في حديث لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أنه "سيتخذ قرار إنهاء الحرب مع إيران في الوقت المناسب وسيتم أخذ كل شيء في الاعتبار".

ضمان حرية الملاحة

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني والأمريكي، قبل توجهه إلى قبرص.

وأوضح ماكرون، أنه تحدث إلى مسعود بزشكيان، وشدد خلال الاتصال على ضرورة وقف إيران فورا لضرباتها ضد دول المنطقة وفق وصفه.

وأضاف: "يتعين على إيران ضمان حرية الملاحة، عبر وضع حد لإغلاق مضيق هرمز". ولم يكشف ماكرون أي تفاصيل على صلة بالمحادثة مع ترامب.

ولم يتطرق ماكرون إلى عدوان الاحتلال وأمريكا على إيران، وأشار إلى أن حديثه انصب على القلق البالغ من تطوير إيران برنامجي النووي والباليستي.

ولفت إلى أنه طالب بزشكيان بضمان سلامة مواطنين فرنسيين، متواجدين في حرم السفارة الفرنسية في طهران، مطالبا بضمان سفرهما.

وكان سيسيل كولر وجاك باريس، محتجزين في إيران لأكثر من 3 سنوات، وحكم عليها بالسجن بين 20و17 عاما بتهمة التجسس لصالح الاحتلال، ثم أفرج عنهما ووضعها قيد الإقامة الجبرية في سفارة باريس لدى طهران.

تهديد أوروبا أكثر من واشنطن

حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في مقابلة مع صحيفة "الباييس" الإسبانية، من أن الحرب على إيران تمثل تهديداً أكبر لأوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، التي وصفها بأنها "الطرف المروّج" للصراع، مشيراً إلى أن الحرب قد تؤدي إلى "ارتفاع تكاليف المعيشة" و"تدفق جماعي وغير منضبط للاجئين اليائسين"، على حدّ تعبيره.

وشدد ألباريس على أن هذه التهديدات "تنشأ من حرب لم يجرِ إبلاغ أوروبا بها أو استشارتها بشأنها"، مؤكداً موقف بلاده الرافض للحرب، وواصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي مع عواقب لا يمكن تقديرها". وأوضح أن آثار الحرب لن تقتصر على أسعار الطاقة فحسب، بل ستمتد أيضاً إلى حركة السكان، مستذكراً تجربة وصول نحو مليون لاجئ سوري إلى أوروبا عام 2015 بسبب الحرب في سورية، وأضاف: "نحن الآن نتحدث عن دولة مثل إيران، يقطنها نحو مئة مليون نسمة. يمكن أن نشهد حركة نزوح مشابهة لما حدث في سورية، لكن بأبعاد أكبر بكثير".

وأكد ألباريس أن الولايات المتحدة لا يحق لها ممارسة أي ضغط على إسبانيا بسبب موقفها المعارض للحرب، مشدداً على أن بلاده تمتلك الحق القانوني في رفض استخدام قواعد حلف شمال الأطلسي "ناتو" لأي عمليات عسكرية في هذا الصراع، كما دعا إلى "صوت أوروبي أقوى وأكثر وضوحاً وحزماً" في مواجهة الأزمة.

وأشار الوزير الإسباني إلى أنّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، مارك روتي، لم يطلع الدول الأعضاء على وضع إيران في ما يتعلق ببرنامجها النووي، مؤكداً أن "لا شيء يبرّر شنّ حرب أحادية الجانب دون إعلام الشركاء والحلفاء، وهو انتهاك للقانون الدولي"، داعياً إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

أكراد سوريا يحذرون

حذر أكراد في شمال شرق سوريا أكرادا إيرانيين من مغبة التحالف مع الولايات المتحدة لمحاربة الحكومة الإيرانية، مستشهدين بتجربتهم الخاصة في ‌سوريا في الأشهر القليلة الماضية وقالوا إنها دليل على أن واشنطن "ستتخلى" عن نظرائهم الإيرانيين.

وتحالف مقاتلون أكراد سوريون مع الولايات المتحدة قبل أكثر من عقد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأسسوا منطقة تمتعت بحكم شبه ذاتي في الأراضي التي انتزعوا السيطرة عليها من التنظيم.

لكن في كانون الثاني، بسط الجيش السوري الجديد سيطرته على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة الأكراد بعد هجوم واسع النطاق. وناشد أكراد سوريا الولايات المتحدة التدخل لصالحهم، وشعروا بالخيانة عندما حثتهم واشنطن بدلا من ذلك على الاندماج مع قوات الحكومة السورية.

قال أحمد بركات رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا لرويترز إن على القوات الكردية الإيرانية توخي "الحذر الشديد".

وذكر بركات أن القرار يعود إليهم في النهاية، لكنه يعتقد أن "قبول دعوة الولايات المتحدة واعتبارهم رأس الحربة في مواجهة النظام الإيراني أو إضعافه لا يصبان في مصلحة أكراد إيران في الوقت الحالي".