اخر الاخبار

عقدت اللجنة التنسيقية للحوار الوطني المدني اجتماعاً موسعاً، بحثت فيه نشاطها وطبيعة تحركها الهادف إلى تعزيز عمل اللجنة وتوسيع حضورها في المحافظات.

وفي مؤتمر صحفي، عقد في منتدى بيتنا الثقافي بالاندلس، حضرته "طريق الشعب"، دعت اللجنة الى معالجة الازمات السياسية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية. كما اكدت ضرورة اطلاع الشارع العراقي على تفاصيل الاتفاقيات التي عقدها رئيس مجلس الوزراء مع واشنطن، اثناء زيارته الأخيرة.

وشددت اللجنة على ضرورة إنهاء الحماية السياسية للمتورطين في مختلف الجرائم.

مواصلة ملاحقة الفاسدين

ودعت اللجنة التنسيقية للحوار الوطني المدني الحكومة، إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، مؤكدة أن استمرارها انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والخدمية والاجتماعية، في ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.

وقالت اللجنة، إن "الأزمتين الاقتصادية والخدمية تمثلان انعكاساً للأزمة السياسية الشاملة وما أفرزته من اختلالات في إدارة الدولة واستمرار نهج المحاصصة والفساد وضعف المؤسسات".

وطالبت اللجنة بمواصلة حملة ملاحقة الفاسدين وتقديمهم إلى العدالة واسترداد الأموال العامة المنهوبة، مؤكدة ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

كما دعت إلى استكمال تسمية الوزراء التسعة المتبقين واختيار شخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة، بعيداً عن المحاصصة الطائفية والإثنية، وإنهاء سياسة إعادة تدوير المناصب الإدارية العليا بين أطراف منظومة الحكم.

الاحتجاج حق دستوري

وشددت اللجنة على احترام الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي، وعدم قمع التظاهرات المطلبية، واعتماد الحوار والاستجابة لمطالب المحتجين، مع محاسبة المتجاوزين على الحقوق والحريات العامة.

وفي الجانب الاقتصادي، طالبت اللجنة الحكومة بإطلاع الرأي العام بشفافية على الاتفاقيات الاقتصادية والدولية التي أبرمتها خلال زيارتها الأخيرة إلى الولايات المتحدة، والكشف عن مضامينها والتزاماتها وآثارها الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن الإعلان عن أي اتفاقيات تعتزم إبرامها مستقبلاً، بما يعزز حق المواطنين في المعرفة والرقابة المجتمعية.

وأكدت اللجنة أن معالجة الأزمة في العراق تتطلب إصلاحات سياسية حقيقية تعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة وترسخ مبادئ المواطنة وسيادة القانون والشفافية والعدالة.

محاسبة المتورطين في جرائم الاغتيال

من جانب اخر، أعلنت اللجنة دعمها لموقف القضاء العراقي في إدانة المدانين بجريمة محاولة اغتيال الناشط الدكتور ضرغام ماجد، مؤكدة أهمية المضي في محاسبة جميع المتورطين في الجريمة، وسائر جرائم اغتيال الناشطين السلميين في عموم العراق.

وقالت اللجنة، في بيان صدر على هامش المؤتمر، إن ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب يقتضي جعل القانون فوق الجميع من دون استثناء، وإنهاء مظاهر الحماية السياسية التي يتمتع بها المتورطون في مختلف الجرائم والمخالفات.

كما أعربت عن دعمها للدكتور لنشاط ضرغام ماجد، مشيدة بـ"مواقفه الشجاعة والوطنية" في الدفاع عن حقوق المظلومين والمهمشين، وكشف ملفات الفساد، والمطالبة بمحاسبة الفاسدين وفق القانون.

وأكدت اللجنة أن تحقيق الاستقرار الحقيقي في العراق لا يكون إلا من خلال ترسيخ العدالة والمساواة بين جميع المواطنين، من دون تمييز أو محاباة، بما ينسجم مع المبادئ التي نص عليها الدستور العراقي.

نشاطات اللجنة

وتواصل اللجنة نشاطها الحواري مع مختلف القوى والشرائح السياسية والاجتماعية في سبيل التوصل الى صيغة عمل، بينها الخروج بمشروع مناهض لمنهج المحاصصة والفساد وبناء نظام سياسي، يستند الى القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان.

يشار إلى أن اللجنة التنسيقية للحوار الوطني المدني عقدت اجتماعها الدوري في بغداد، بحضور ممثلي اللجنة في محافظات ذي قار ونينوى وواسط، لمناقشة عدد من الملفات التنظيمية والوطنية، واتخاذ جملة من القرارات الهادفة إلى تعزيز عمل اللجنة وتوسيع حضورها في المحافظات.

وشهد الاجتماع مناقشة آليات تطوير الهيكل التنظيمي، واستكمال تشكيل اللجان، وتعزيز التنسيق مع القوى الوطنية والمدنية، إلى جانب وضع الخطوات العملية الخاصة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، وتوسيع دائرة التواصل مع الفعاليات الشبابية والمجتمعية.

وأكد المجتمعون أهمية مواصلة الحوار الوطني، وتوحيد الجهود بما يخدم المصلحة العامة، مع الالتزام بالعمل المؤسسي وروح الشراكة بين جميع مكونات اللجنة.