اخر الاخبار

عقد الحزب الشيوعي العراقي والتيار الاجتماعي الديمقراطي اجتماعًا مشتركًا يوم الاثنين 27 نيسان 2026، برئاسة سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، والأمين العام للتيار الاجتماعي  علي الرفيعي، وبمشاركة قيادات من الجانبين.

وتوقف الاجتماع عند خطورة المرحلة التي يمر بها العراق، في ظل استعصاء سياسي متفاقم، وفشل مزمن في تشكيل سلطة تنفيذية تعبّر عن الإرادة الشعبية، بالتزامن مع تحديات اقتصادية وأمنية عميقة، وضغوط إقليمية ودولية تدفع البلاد نحو مزيد من الارتهان وفقدان القرار الوطني المستقل.

وأكد الطرفان أن أي حكومة تتشكل خارج إطار مشروع وطني واضح، يهدف إلى إنهاء نظام المحاصصة الطائفية-الإثنية، وتحرير القرار العراقي من سياسات المحاور والصراعات الإقليمية، لن تكون سوى إعادة إنتاج مكرّسة للفشل والفساد، واستمرارًا للأزمة البنيوية التي أنهكت الدولة والمجتمع.

وشدد الجانبان على أن بقاء العراق في وضعه الهجين، لا دولة مكتملة السيادة ولا نظام ديمقراطي حقيقي ولا وحدة قرار سياسي ازاء ما يحدث في المنطقة هو نتيجة مباشرة لهيمنة قوى المحاصصة وارتهانها للخارج، وأن تجاوز هذا الواقع يتطلب موقفًا وطنيًا حاسمًا، لا يقبل أنصاف الحلول أو التسويات الترقيعية ويعيد للدولة سلطتها على القرار الامني والسياسي.

كما أكدا أن البديل الحقيقي يكمن في بناء اصطفاف وطني ديمقراطي واسع، عابر للهويات الفرعية، يستند إلى برنامج واضح يقوم على:

* استعادة السيادة الوطنية الكاملة ورفض الانخراط في سياسات المحاور.

* تفكيك منظومة الفساد والمحاصصة جذريًا.

* إقامة دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

* اعتماد حلول اقتصادية تعالج الاختلالات الهيكلية وتضع مصلحة الشعب فوق أي اعتبار.

ودعا الطرفان إلى تصعيد العمل المشترك بين القوى الوطنية والديمقراطية الحريصة على مستقبل البلد وتوسيع دائرة التنسيق والانفتاح على الحركات الاجتماعية والفئات الشعبية، بما يفضي إلى بلورة قوة ضغط سياسية وشعبية قادرة على فرض التغيير الحقيقي.

وأكد الجانبان على أن المرحلة لم تعد تحتمل إعادة تدوير الأزمات أو إنتاج تسويات هشة، وأن أي مسار لا يضع العراق على طريق الاستقلال الفعلي وبناء الدولة الديمقراطية، إنما يفتح الباب أمام مزيد من الانهيار ويكرّس حلقة الفشل التي عانى منها العراقيون طيلة العقود الماضية.