أحيا الحزب الشيوعي العراقي، أمس الأول الجمعة، الذكرى الـ77 ليوم الشهيد الشيوعي، على قاعة جمعية المهندسين، بحضور حشد كبير من الرفاق والأصدقاء.
بدأ الحفل، الذي أدارته الرفيقة منال جبار، بالوقوف استماعا للنشيد الوطني العراقي. بعدها قرأت كلمة عن الذكرى، والتي حرصت مثل كل عام، على استحضار اسماء شهداء الحزب، الرفاق الخالدين، يوسف سلمان يوسف "فهد"، سلام عادل، محمد حسين "أبو العيس"، حسن عوينة، وضاح عبد الأمير "سعدون"، ستار خضير، منى أمين، عبد الرحيم شريف، محمد الخضري، جورج تلو، وقوافل الشهداء من الرفيقات والرفاق الذين لمعت اسماؤهم في سجل المواقف الصلبة والتضحية لأجل الوطن والناس.
الحزب.. شجرة معطاء
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي حيدر مثنى، قدم كلمة اللجنة المركزية للحزب في يوم الشهيد الشيوعي، "نص الكملة منشورة في الصفحة...."، والتي أكد فيها، ان "احياء يوم الشهيد الشيوعي ليس فقط للوقوف عند تلك الجرائم البشعة المرتكبة بحق الشيوعيين والديمقراطيين والوطنيين العراقيين، انما أيضا لنسلط الضوء على حقيقة ان لا استقرار ولا أمان ولا حقوق مكفولة ومصانة مع وجود الأنظمة القمعية والتسلطية والدكتاتورية، ومع أي انتهاك لحقوق الانسان والتضييق عليها ومصادرتها، أيا كانت الدوافع والأسباب والذرائع".
واضاف، ان "التجربة بينت على نحو ساطع ان راية معاداة الشيوعية، والمناضلين من اجل قيم الخير والسلام والعدالة، لا تجلب الا الخزي والعار لحملتها ومن يقف وراءهم ويساعدهم ويدعمهم، وهم ذهبوا جميعا الى مزبلة التاريخ، فيما ظل الحزب شجرة باسقة خضراء معطاءة، فهو والعراق صنوان".
واشار إلى ان "ما مر على بلادنا يدعونا الى التأكيد مرات ومرات على أهمية الوقوف مليا عند النتائج مما مر وما يعانيه وطننا وشعبنا اليوم، وضرورة الغوص عميقا عند الأسباب والدوافع الحقيقية، ونحن على يقين بان اية دراسة موضوعية ستقول: كفى، وحان الوقت لبدء حياة جديدة ومختلفة انتظرها طويلا العراقيون جميعا وهم يستحقونها بجدارة. والقناعة كبيرة بان ذلك لن يتحقق الا في دولة المواطنة الجامعة، والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية. دولة المؤسسات وإمكانية انفاذ القانون على الجميع. دولة كاملة السيادة ومالكة لقرارها الوطني المستقل".
حزب المناضلين
من جانبه، ألقى الرفيق صباح الحمد، كلمة عوائل شهداء الحزب، ذكر فيها انه "اليوم، كما في كل يوم، نستذكر القادة الأوائل الميامين، الى جانب الرفيقات والرفاق المضحين عبر مسيرتنا الغنية بالمواقف المدافعة عن العراقيين وحقوقهم في بناء بلد على أسس ديمقراطية، خال من التدخلات الأجنبية، كامل السيادة ويعيش فيه أبناء الشعب على مختلف انتمائهم بمساواة وينعمون بخيراته".
واضاف انه "نستذكر ايضاً سائر الشهيدات والشهداء من لحظة التأسيس مروراً بإعدام باني حزبنا وقائده الرفيق فهد ومعه سائر الشهداء في تلك الحقبة. كذلك شهداءنا الذين امتشقوا السلاح في مختلف القرى والقصبات والجبال، وصولاً الى آخر شهيد سقط في ساحة التحرير".
وبين، انه "مع ذلك، هو ليس حزباً للشهداء فقط، بل هو أيضا حزب المناضلين الذين يواصلون الليل بالنهار من اجل نشر مبادئه وافكاره وسياسته، الساعية الى بناء الوطن الحر والشعب السعيد".
قصائد للشهداء والوطن
الشاعر الشعبي حسين البهادلي، قرأ قصائد بالمناسبة، بدأها بالإلقاء عفويا بين الجمهور الذي تفاعل معه، ثم اعتلى المنصة ليكمل قراءاته، بقصيدة كتبها تحديداً لمناسبة "يوم الشهيد الشيوعي"، ومنها:
"صَدك من فهد ولحد أسم وضاح
وكل هاي السنين
وبعد واتخيل
بدمهم حمروا رايتك بين الناس
حتى الناس باجر بيها تتغزل
حزب ما بي شهيد.. احسله خل يموت
ليش؟
لأن وكت السوالف هالحزب يذبل
ومو حلوة ولا مرغوبة عين الموت
بس انت بشهيدك عينه تتكحل".
تلاه، الشاعر محمد لاكوط، بقراءة قصيدة اهداها لشهداء الحزب الشيوعي والعراق، ومنها:
"يا وطن.. يا زمرد
كلبك أبيض
يا نسمة البر
يا عذب يا ماي صافي
يا فرات ودجلة عل يشرب عوافي".
اغنيات من ذاكرة الحزب والناس
وفي أجواء من الاستذكار الأثير، قلّد الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزي للحزب الشيوعي، ميداليات لعوائل الشهداء تكريماً للتضحيات التي بذلها رفاق الحزب الراحلون، وشارك في تكريم العوائل ايضا، الرفيق بسام محي، نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب، وعضوا اللجنة المركزية للحزب، الرفيقتان بشرى أبو العيس ودينا الطائي.
وفي ختام الفعالية، قدم الفنان مسلم كريم، أغنيتين ارتبطتا بذاكرة الشيوعيين، والتي لحّنها وأدّاها الفنان الكبير الراحل كوكب حمزة، بعدها قدّم الفنانان ضرغام طعيمة وعلي خيون أغنيات من تراث الحزب.