احتج العشرات من أصحاب «الشفلات» في مدينة العمارة، رافضين تسعيرة الكاز الجديدة، مؤكدين أن «قرارات رفع تسعيرة الوقود تضطرهم إلى ترك العمل الذي يكسبون بواسطته لقمة العيش، أو يضطرون إلى طلب مبالغ عالية من المؤجرين، وبالتالي فإن الضرر سوف يصيب الطرفين».
مرضى الفشل الكلوي
تظاهر عدد من مرضى الفشل الكلوي، رغم ظروفهم الصحية الصعبة، أمام مبنى دائرة صحة ذي قار، للمطالبة بتوفير الأدوية المثبطة للمناعة بشكل مجاني وبصورة عاجلة.
ومع أن المرضى المتظاهرين معرضون لفقدان حياتهم، شاركوا في التظاهرة وهم يرتدون «الكمامات»، رافعين شعارات تطالب بإنقاذهم عبر توفير الدواء، باعتباره حقاً كفله الدستور والقانون. وبينوا أن أكثر من 1600 مريض بالفشل الكلوي يواجهون مخاطر صحية جراء الانقطاع المتكرر وارتفاع أسعار الأدوية المثبطة للمناعة في الأسواق المحلية، والتي يشكل التوقف عن تناولها تهديداً مباشراً بفقدان الأعضاء المزروعة وتدهور حالتهم الصحية بشكل حرج.
احتجاج منذ عامين
وواصل العاملون السابقون في مشروع FCC احتجاجاتهم التي استمرت منذ نحو عامين، للمطالبة بالتثبيت على ملاك وزارة النفط، وسط تأكيد المحتجين أن «الوعود المتكررة لم تفضِ إلى تحقيق مطالبهم».
وقال المتظاهر أحمد شاكر إن «350 عاملاً سبق لهم العمل في مشروع FCC لسنوات، قبل الاستغناء عنهم بعد تشغيل المشروع»، مبيناً أن وزارة النفط وافقت على تشغيلهم في حال طلبت الشركة حاجتها إلى خدماتهم.
وأقدم المحتجون على إغلاق الطرق المؤدية إلى شركة مصافي الجنوب، وإغلاق أبواب الشركة أمام الموظفين، في خطوة وصفوها بالتصعيدية بعد استمرار تجاهل مطالبهم، مؤكدين أن المتظاهرين ليسوا قطاع طرق، لكن تجاهل مطالبهم دفع بهم إلى هذه الخطوات.
أصحاب المولدات الأهلية
نظم عدد من أصحاب المولدات الأهلية وقفة احتجاجية أمام المنطقة الخضراء، وهددوا بإيقاف تشغيل المولدات بشكل نهائي، احتجاجاً على تجاهل مطالبهم المتعلقة بأزمة توفر الوقود، وفرض ضرائب بأثر رجعي، مؤكدين أنهم باتوا محاصرين بين ضغوط المواطنين والانهيار الفني والمالي لمشاريعهم.
وخلال وقفة احتجاجية، أوضح ممثلو أصحاب المولدات أنهم يواجهون خسائر مستمرة على مدار الصيف والشتاء، مشيرين إلى أن الالتزام بتزويد المواطنين بالكهرباء لمدة تصل إلى 24 ساعة يومياً بسبب انقطاع التيار الكهربائي، قابله شح حاد في مادة «الكاز» وتوقف تجهيزهم بحصص كافية؛ حيث لا تغطي الحصص الحكومية سوى 10 أيام فقط من أصل الشهر، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء والسوق التجاري بأسعار مضاعفة وطوابير انتظار تستمر لأيام.
الديوانية والمثنى
وطالب عدد من المعترضين من أصحاب العقود في محافظة الديوانية، خلال وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية العامة، بتثبيتهم على الملاك الدائم ضمن موازنة 2027، وهددوا بتنظيم اعتصام مفتوح في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
كما شهدت المحافظة إضراباً عن العمل نظمه عدد من الأطباء المقيمين داخل مستشفى الديوانية وباقي المؤسسات الصحية، احتجاجاً على عدم زيادة رواتبهم وتحويلهم من عقود إلى الملاك الدائم.
وذكر نقيب الأطباء في المحافظة، نداء الوائلي، أن «إضراب الأطباء داخل مستشفيات المحافظة يؤثر سلباً على المرضى والمراجعين»، داعياً الحكومة ووزارة الصحة إلى التدخل والاستجابة لمطالب المضربين.
وفي محافظة المثنى، أضرب عدد من الأطباء المقيمين في مستشفى النسائية والأطفال في السماوة من دفعة 2024، داخل مقر عملهم، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وتحسين رواتبهم.
وذكر الأطباء أن «إضرابهم يأتي للمطالبة بالنظر في أوضاعهم الوظيفية والمالية»، مؤكدين استمرار مطالباتهم للجهات المعنية بإيجاد حلول مناسبة لملف التثبيت ورفع الرواتب بما يتناسب مع طبيعة عملهم.
إضراب عن الطعام
ودخل العشرات من المهندسين المعتصمين أمام مقر شركة نفط ميسان في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على عدم اهتمام الحكومة المحلية بمطالبهم المتضمنة توفير فرص عمل لهم في شركة النفط، حتى ولو بصيغة عقود.
وقال المشاركون في الاعتصام إنهم، ومنذ يومين، يفترشون الأرض أمام مقر شركة نفط ميسان، وقد أعلنوا إضرابهم عن الطعام لحين تحقيق مطالبهم، منتقدين غياب دور الحكومة المحلية، وخصوصاً نواب المحافظة الذين اكتفوا بالنشر على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يلتقِ أي شخص منهم بالمهندسين أو يبذل جهداً لحل مشكلة المهندسين الباحثين عن فرصة عمل كريمة.
رفض الاستثمار
وفي محافظة البصرة، نظم موظفو الشركة العامة لصناعة الأسمدة الجنوبية في خور الزبير وقفة احتجاجية رفضاً لإحالة الخط الثاني في الشركة إلى الاستثمار.
ويطالب المحتجون بالحفاظ على ملكية الشركة وضمان استمرار تشغيل الخط الحكومي، وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر في حقوق الموظفين ومستقبلهم الوظيفي، داعين الجهات المعنية في وزارة الصناعة إلى مراجعة قرار الاستثمار والاستماع إلى مطالب العاملين قبل المضي بإجراءات الإحالة.
11 فعالية احتجاجية في بغداد
وفي محافظة بغداد، نظمت 11 فعالية احتجاجية في مختلف المناطق، شملت فئات مختلفة من الأطباء، وأصحاب المولدات الأهلية، ومنتسبي الأجهزة الأمنية السابقين، فضلاً عن المتضررين من مشاريع سكنية وعوائل ضحايا شركة فرنسية.
واحتشد عدد من المواطنين من المتعاقدين في مشروعي المحبة 1 و2 أمام هيئة الاستثمار، للمطالبة بتسليم شققهم المكتملة الدفع، والتي كان من المقرر تسليمها منذ عام 2021.
ونظم الأطباء المتعاقدون للسنوات (2022-2025) إضراباً عاماً عن العمل في المستشفيات العراقية، ونظموا وقفة أمام مستشفى الكندي، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم الشهرية التي تراوح ما بين 450 و550 ألف دينار لعدة أشهر.
وشهدت محيط المنطقة الخضراء وقرب المحكمة الاتحادية تظاهرتين لشرطيين ومنتسبي جهاز مكافحة الإرهاب المفسوخة عقودهم، والذين تركوا الخدمة سابقاً، مطالبين بالعودة إلى وظائفهم عقب القرارات الحكومية القاضية بإلغاء تعييناتهم.
كما تجمع عدد من ذوي المعتقلين أمام مداخل المنطقة الخضراء للضغط باتجاه تطبيق قانون العفو العام الصادر عن البرلمان العام الماضي، مؤكدين أن بنود القانون لم تنفذ بالشكل المطلوب، ولا يزال أبناؤهم قيد الاحتجاز.
ونظم ذوو ضحايا شركة ماريو الفرنسية تظاهرة للمطالبة بتنفيذ قرارات التعويض الحكومية، حيث تسببت الشركة في ثمانينيات القرن الماضي بتزويد وزارة الصحة العراقية بحقن ملوثة أدت إلى إصابة نحو 100 شخص بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
مزارعو السليمانية
وأغلق مزارعون في قضاء بينجوين بمحافظة السليمانية الطريق الرئيسي المؤدي إلى منفذ باشماخ الدولي الحدودي المحاذي لإيران، احتجاجاً على استيراد المحاصيل الزراعية الأجنبية، مطالبين الحكومة بحماية المنتج المحلي ومنع دخول المحاصيل بطرق غير قانونية. ومنعوا مرور الشاحنات المحملة بالبضائع، ما تسبب بتوقف الحركة التجارية عبر الطريق.
وأوضح المزارعون أن «احتجاجهم يأتي بالتزامن مع موسم تسويق محاصيلهم الزراعية، ولا سيما الطماطم والفلفل والبطيخ»، مشيرين إلى أن دخول محاصيل أجنبية، قالوا إنها تستورد بطرق غير قانونية، أدى إلى تراجع أسعار منتجاتهم في الأسواق المحلية وجعل عائداتها لا تغطي تكاليف الإنتاج.
ويطالب المحتجون الحكومة والجهات المعنية باتخاذ إجراءات لحماية المنتج المحلي والحد من استيراد المحاصيل خلال موسم الإنتاج، مؤكدين أنهم أنفقوا مبالغ كبيرة على زراعة أراضيهم، فيما تباع منتجاتهم حالياً بأسعار متدنية، الأمر الذي يعرضهم لخسائر مالية.