اخر الاخبار

عفترة!!

بعد تعهد أنقرة بتسليم القاعدة العسكرية التي تحتلها في بعشيقة إلى العراق، صرّح وزير دفاعها بأن قواته ستبقى هناك إلى حين ضمان الشروط الأمنية المطلوبة، من دون أن يحدّد ماهي تلك الشروط، وماهو القانون الدولي الذي يسمح لها بذلك، وما هي مبررات بقاء القوات المحتلة، رغم انسحاب مقاتلي PKK من مواقعهم في أراضينا. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن العدوان العسكري التركي على سيادتنا الوطنية أدّى إلى مقتل وجرح أكثر من 700 مواطن، من بينهم 194 طفلاً، ونزوح آلاف الأشخاص من 770 قرية، فضلاً عن تدمير الأراضي الزراعية والغابات والمراعي، وتقليص عائدات السياحة.

لا تكحّلوها ولا تعموها

بهدف تخفيف الأعباء المالية وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الخبرات، أقرّ مجلس النواب قانوناً يتيح للموظفين المجازين لمدد طويلة الاحتفاظ برواتبهم الإسمية. هذا، وقد أعرب الناس عن خشيتهم من أن يؤدي القرار إلى إضعاف قطاع الدولة، وخلق منافسة غير عادلة مع الخريجين الجدد والعاطلين، وإعفاء رجال الأعمال من دفع التوقيفات التقاعدية لهؤلاء، والتي تتحملها دوائرهم الأصلية، وتفريط بعض مؤسسات الدولة، كالتربوية والصحية، بطاقات مجرّبة، الأمر الذي سيفاقم ما تعانيه أصلاً من نقص شديد، فضلاً عن عدم تقليل الإنفاق حيث يستمر دفع الرواتب للمجازين، ولا يضيف فرص عمل كافية لتقليل البطالة.

هاي وين.. ذيچ وين!

أثارت التوجّهات المعلنة نحو اعتماد التمويل الذاتي للجامعات الحكومية مخاوف الناس من الإلغاء التدريجي لمجانية التعليم، ومضاعفة الضغوط الاقتصادية التي تعانيها عوائل الطلبة، في ظل تدهور مستوى التعليم والحاجة إلى الدروس الخصوصية والالتحاق بمعاهد التقوية. هذا، ويبدو أن بعض "أولي الأمر" لم يفهموا تجارب التمويل الذاتي في الدول المتقدمة، إذ تقوم الجامعات هناك بمعالجة مشاكل الشركات ومساعدتها على زيادة إنتاجها، مقابل حصولها على دعم مالي مناسب، وذلك في إطار استراتيجيات علمية تربط الجامعات ومناهجها بحاجة السوق ومتطلبات التنمية، لا في ظل الفوضى التي يعيشها قطاع التعليم في بلدنا.

تخيطون من هون وتفتقون من هون 

وفقاً لما ذكرته أحدى النائبات، أُنشأت ثماني تشكيلات ضمن وزارة الاقتصاد والحوكمة الرقمية المستحدثة، مما استلزم تأسيس 25 قسماً على الأقل وعشرات الشعب، فضلاً عن تخصيص مبالغ مالية كبيرة لتمويل ذلك، في ظل أزمة اقتصادية مستعصية تعانيها البلاد. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن "أولي الأمر" يلجأون غالباً إلى استحداث عشرات المناصب لتوفير المنافع للمتحاصصين، الذين يزدادون عدداً ونفوذاً وجشعاً، مهيئين بذلك بيئة لاستغلال مؤسسات الدولة لتحقيق مصالحهم، ومحوّلين المال العام إلى وسيلة لتوزيع النفوذ والمحافظة عليه، مما يضاعف النفقات وكلف المشاريع، ويزيد فرص الفساد، ويقلص الأموال المتاحة للاستثمار.

إجانا النينيو

حذّر تقرير صادر عن معهد "ستاندرد آند بورز غلوبال" الاقتصادي من مخاطر تزايد الضغوط على الأمن الغذائي العالمي خلال العامين القادمين، ولاسيما في عدد من الدول، من بينها العراق، نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة وتزامنها مع ظاهرة "النينيو" المناخية، وما قد يصاحبهما من ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود والنقل، وتراجع إنتاج المحاصيل الزراعية مع احتمال تضررها بفعل الظاهرة. هذا، ويثير الخبر قلق الناس من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ما يزيد الأعباء المعيشية، ولا سيما على ذوي الدخل المحدود، الأمر الذي يتطلب تحركاً برلمانياً وحكومياً عاجلاً للحد من المخاطر المحتملة قبل فوات الأوان.